وكالة أنباء أراكان ANA | ترجمة الوكالة
بعد سنة مضت على أزمة الاتجار بالبشر في جنوب شرق آسيا، لا يزال شونا مياه ومئات من اللاجئين الروهنغيا اليائسين في طي النسيان، وأصبحوا هوامش تم نسيانهم كأرقام لسجلات الفارين من العنف والاضطهاد في جميع أنحاء العالم.
كان شونا مياه من بين 400 من الجوعى الذين وصلوا إلى بر الأمان قبالة سواحل اندونيسيا من زورق كان يحمل الناس فوق طاقته ثم أصبح رمزا للأزمة عندما رفضت دول المنطقة تقديم المساعدة.
يقول شونا مياه لوكالة فرانس برس “لقد تعلمت الانتظار” في هذا الملجأ المؤقت في قرية بيون بإقليم اتشيه الاندونيسي.
اللاجئ البالغ من العمر 42 عاما لا يزال يتعذب من كوابيس ما سماه باللعبة الإنسانية المروعة التي تعرض لها عندما كان في القوارب مشردا بين الدول وقد نفد منهم الطعام والمياه. ويقول “أشعر بالضيق في كل مرة أذكر ذلك، لأن الدول كانت ترى أننا لسنا بشرا” .
بدأت الأزمة في العام الماضي عندما اكتشفت تايلاند مقابر جماعية في معسكر الاتجار بالبشر على طول حدودها الجنوبية وشنت حملة على شبكات الاتجار بالبشر التي تنقل المهاجرين إلى ماليزيا فقام التجار بالتخلي عن قوارب اللاجئين في عرض البحر، وتركوا عدة آلاف من الناس دون إنقاذ .
لم توقع اندونيسيا وماليزيا على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اللاجئين، مما يعقد عملية إعادة التوطين بالفعل.
وقال توماس فارغاس، ممثل المفوضية العليا للاجئين في اندونيسيا لوكالة فرانس برس :” عندما ترى عدد السوريين وغيرهم الذين يصلون عن طريق القوارب إلى أوروبا، والأزمة التي تواجهها الدول الأوروبية هناك فإن إعادة التوطين في هذه المنطقة أصبح من الصعب جدا الآن ويجب أن ينظر إليه في هذا السياق ” .
– الحياة تستمر –
الروهنغيا لا يزالون عالقين في اتشيه بعد سنة من الفرار وأصبحوا في ملاجئ مؤقتة بنيت من قبل المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ويقتاتون إلى حد كبير على المواد الغذائية والإمدادات التي يقدمها المتبرعون.
تزوج البعض منهم، وقد يولد الأطفال هناك، والبعض الآخر أصبح يزرع النباتات أو يقوم بالتدرب على ميكانيكا السيارات أو الخياطة، لكنهم لا يستطيعون العمل بشكل قانوني، مما يجعل الوجود الطبيعي أمرا مستحيلا.
ويقول عبدالرشيد (25)عاما وهو واحد من القلائل الذين نجوا من “القارب الأخضر” ولا يزال في اتشيه :” نحن هنا فقط للأكل والنوم والصلاة .. لا يسمح لنا بالعمل هنا على الرغم من أنني بحاجة إلى المال لإرساله إلى عائلتي في ميانمار “



