وكالة أنباء أراكان ANA:
اخترق ناشطون هكر حساب الراهب البوذي المتهم بالتطرف في بورما آشن ويراثو على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وذلك ردا على خطاباته الداعية للكراهية والعنصرية والدعوة إلى القومية البوذية.
وقد عرف ويراثو بنشاطه على الانترنت وأصبح بحسب ما وصفته صحيفة إيراوادي “ناسكا رقميا” في الأشهر التي تلت العنف الطائفي الذي خلف قتلى في ماندالاي، ثاني أكبر مدينة في بورما.
ويدعي الزعيم الديني المبجل والمتعصب للقومية البوذية أنه تم التلاعب بحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وتم مسح بعض المنشورات و لديه صعوبة في الوصول إلى حساباته الشخصية.
وقال ويراثو لصحيفة إيراوادي البورمية الأسبوع الماضي : ” أعتقد أنه تم اختراق حساب الفيسبوك الخاص بي أو تعرض لهجوم من قبل شخص ما. أنا لا أستطيع الدخول إليه ولكن يمكنني أن أرى صفحة الفيسبوك الخاصة بي، لكنه اختفى كل شيء نشرته في عام 2014 “.
وطالب ويراثو شركة الفيسبوك بالإجابة على أسئلته بشأن ما إذا كان قد تم تعليق حسابه أو إنهائه بسبب مخالفته لشروط الاتفاق، لكن شروط شبكة التواصل الاجتماعي – المتوفرة علنا للجميع – تنص بصراحة أنه سيتم إعلام المستخدمين عبر البريد الإلكتروني فيما إذا تم إقفال حساباتهم الشخصية، وهو ما دعا ويراثو إلى الاعتراف بأنه لا يعرف إذا حاول الفيسبوك إعلامه بأي تغييرات طرأت على حسابه لأنه لم يفحص بريده الإلكتروني.
في أواخر يونيو حزيران، ادعى ويراثو في عدد من منشورات له على الفيسبوك أن أخوين مسلمين من أصحاب مقهى للشاي، اغتصبوا فتاة بوذية، وهو ما أدى إلى اندلاع العنف في ماندلاي، ثم شاركه أكثر من 30000 صديق ومتابع في نشر هذا الادعاء.
ثم شارك ويراثو بمنشور آخر يحتوي على أسماء وأرقام الهواتف وعناوين المتهمين، وهو أمر تم مشاركته على نطاق واسع من قبل المستخدمين الآخرين ثم بعد عدة ساعات، وقعت مشاجرة بين الإخوة وزبائنهم عندما أغلقوا المحل في وقت مبكر، وقد انضمت حشود من البوذيين الغاضبين لقوات الأمن في الموقع وبعد ذلك تلا العنف بين البوذيين والمسلمين المقيمين، وتواصلت أعمال الشغب في مساء اليوم التالي، مما أسفر عن مقتل اثنين من الرجال، ففرض حظر التجول في المكان وعلق الوصول على الفيسبوك مؤقتا.
ويدعي الراهب ويراثو أنه يمكنه تسجيل الدخول على حسابه بالفيسبوك، لكنه لا يمكنه نشر أي شيء وأن كل ما تم نشره منذ أكتوبر تشرين الأول 2013 قد أزيل من صفحته.
وقال: “أتعجب لماذا لا يسمح لي بالكتابة على الفيسبوك، ولماذا حاول الناس الإبلاغ عني. يمكنني إضافة مواد على حساب جديد ، ولكن علي إنشاء مدونة لأنني لم أعد قادراً على الاعتماد على الفيسبوك.”
وأضاف ” أنشأت حسابا جديدا للفيسبوك تحت
مسمى”Wirathu Masoeyein”، مكتوبة باللغة البورمية، وأصبحت قادرا على نشر ما أريد بحرية، ولدي الآن أكثر من 100،000 متابع”.
وفي حين أنه هو وأعضاء آخرين من المجتمع البوذي يستعملون مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان عن احتفالاتهم الدينية والأخبار حول الدير، إلا أنها عرفت أنها استخدمت لإطلاق اتهامات غير مؤكدة ضد المسلمين، واستخدام “خطاب الكراهية” التي يمكن أن يحرض على العنف.
وقد جرت محاولات فاشلة للاتصال بالفيسبوك لتأكد ما إذا كان المنع من قبل الشركة ، إلا أن مستخدمين فرديين قالوا لإيراوادي إنهم عبثوا ببعض محتوياته لإزالتها.
وقال كياو كياو مونغ ، وهو مواطن من ماندالاي و يعيش في بلدة تشان ايى ثارزان التي اندلع فيها الشغب : “منذ وقوع أعمال شغب، وأنا أذكر عن ويراثو وعدد من المتطرفين الآخرين أنهم نشروا أشياء بغيضة وأعتقد أن منع خطاب الكراهية وتعزيز الحياة السلمية مسؤولية كل مواطن “.
“ناي فون لات” وهو مدون معروف يرأس حملة للقضاء على خطاب الكراهية، أيد ضرورة الإبلاغ عن التقارير المحرضة لمنع انتشار الكراهية، وحث جميع المواطنين على حد سواء ليكونوا مسؤولين وفطنين حين يشاركون ويقرؤون محتوى الإنترنت وقال : “على الرغم من أن الإبلاغ عن منشورات أي شخص هو أمر فعال لوقف انتشار خطاب الكراهية”.


