يوليو 6, 2026

ميانمار على قائمة أسوأ المتاجرين بالبشر

28 يونيو 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | رويترز

قررت الولايات المتحدة وضع ميانمار على قائمتها العالمية لأسوأ المجرمين في الاتجار بالبشر، في خطوة تهدف إلى حض الحكومة الجديدة المنتخبة ديموقراطياً في البلاد وجيشها على بذل المزيد من الجهد للحد من تجنيد الأطفال والعمل القسري.
ويهدف وضع ميانمار في مكانة متأخرة على قائمة وزارة الخارجية الأميركية السنوية للمتاجرين بالبشر التي من المقرر أن تصدر الخميس المقبل إلى بعث رسالة بالقلق الأميركي في شأن استمرار الاضطهاد واسع النطاق لأقلية الروهنغيا المسلمة.

وواجهت الزعيمة الجديدة للبلاد أونج سان سو كي انتقادات دولية لتجاهلها قضية الروهنغيا منذ تولت حكومتها السلطة هذا العام.

وواجهت واشنطن تحقيق توازن معقد في شأن ميانمار الديكتاتورية العسكرية السابقة التي خرجت من عزلة دولية استمرت لعقود منذ بدء التغييرات السياسية الشاملة العام 2011.

وأكد مسوؤل أميركي في واشنطن ومسؤول في بانكوك من منظمة دولية مطلعة على الخطوة قرار الولايات المتحدة وضع ميانمار في “الفئة الثالثة” من القائمة، وهي أدنى درجة إلى جانب دول مثل إيران وكوريا الشمالية وسورية. وقال شخص آخر مطلع على الأمر: “لا أريد أن أبعدكم عن هذا الاستنتاج”.

ويمكن أن تؤدي الخطوة إلى فرض عقوبات تقيد وصول المساعدات الأميركية والدولية. وكان القرار في شأن ميانمار التي كانت تعرف في السابق باسم بورما أحد أكثر القرارات الخلافية في تقرير هذا العام وجاء بعد مخاوف من أن بعض التقييمات في تقرير الاتجار بالبشر العام الماضي كانت مخففة لأسباب سياسية.

وقال المسؤول الأميركي: إن نقاشاً داخلياً مكثفاً دار بين كبار الديبلوماسيين الأميركيين الذين كانوا يريدون مكافأة ميانمار لتحقيق تقدم في الإصلاحات السياسية وخبراء حقوق الإنسان الأميركيين الذين اعتبروا أن ما جرى لا يكفي للحد من الاتجار بالبشر.

وخلص تحقيق في آب (أغسطس) الماضي إلى أن ديبلوماسيين كباراً استخدموا نفوذهم مراراً على وحدة مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية ورفعوا درجات 14 دولة مهمة استراتيجياً. ونفت وزارة الخارجية أي اعتبارات سياسية، ويمثل قرار هذا العام في شأن ميانمار انتصاراً لمكتب وزارة الخارجية لمراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر الذي أقيم من أجل تصنيف جهود الدول في شكل مستقل لمنع العبودية الحديثة، مثل الاتجار بالبشر لأغراض العمل القسري أو الدعارة.

ولأن ميانمار كانت في المستوى الثاني بقائمة المراقبة لأربع سنوات، وهي أقصى فترة يسمح بها القانون كان على وزارة الخارجية الأميركية تبرير رفع درجتها أو خفضها تلقائياً. والفئة الثالثة تعني أن جهود مكافحة الاتجار بالبشر لا تلبي “أدنى المعايير” وأن السلطات “لا تبذل جهوداً تذكر للقيام بذلك”.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جون كيربي: “لن نعلق على مضمون تقرير هذا العام لحين إصدار التقرير”.

وتركزت المداولات في شأن سجل ميانمار بشكل كبير على جهود وقف تجنيد الجيش للأطفال واستغلالهم وكذلك العمل القسري وخصوصاً إكراه القرويين المحليين على تنفيذ بعض الأعمال. وجرى توثيق هذه الممارسات من جانب منظمات حقوق الإنسان الدولية وحددت أيضاً في تقرير وزارة الخارجية العام الماضي.

شارك
×