وكالة أنباء أراكان ANA : (رويترز)
نددت جماعات حقوقية، يوم أمس الجمعة، بالقبض على ناشطين اثنين في ميانمار هذا الأسبوع سخرا من الجيش، محذرة من أن تصاعد قمع حرية التعبير قبيل انتخابات قد يبدد الآمال في عملية الانتقال الديمقراطي بالبلاد.
وينظر إلى الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر باعتبارها اختبارا لتحول البلاد عن الحكم العسكري، وبعد حكمه للبلاد 49 عاما شكَّل الجيش في 2011 حكومة شبه مدنية، وأطلق سراح مئات السجناء السياسيين وحرر الاقتصاد.
وقالت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا إنه تم إلقاء القبض على ناشط السلام باتريك كوم لي يوم الأربعاء في يانجون بسبب صورة نشرها على شبكة التواصل الاجتماعي (فيس بوك) يظهر بها شخص ما وهو يقف بقدمه فوق صورة للجنرال مين أونج هلاينج قائد الجيش.
وقالت الناشطة البارزة لاهبي سينج رو إن زوجة باتريك أخبرتها بأمر الاعتقال في رسالة بالبريد الإلكتروني قائلة إن باتريك قبض عليه بسبب تشاركه الصورة على موقع فيس بوك. ولم يتسن الوصول إلى الزوجة عبر الهاتف.
وقالت منظمة العفو إن يوم الإثنين قبض على شاو ساندي تون بسبب ما نشره على فيس بوك وأشار فيه إلى أن زعيمة المعارضة أونج سان سو كي ترتدي ملابس ألوانها تشبه ألون ملابس الجيش والجنرال مين أونج هلاينج على وجه التحديد.
وقالت منظمة العفو ومنظمة هيومن رايتس ووتش- التي تتخذ من نيويورك مقرا- إن هاتين هما أول حالتين في ميانمار يتم القبض فيهما على أشخاص بسبب كتابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصف ديفيد سكوت ماثيسون الباحث في شئون ميانمار بمنظمة هيومن رايتس ووتش حملة القمع بأنها “تصعيد” قائلا إن الجيش عاد إلى ممارساته السابقة بالقبض على النشطاء وترهيبهم.
وقال ماثيسون “يجب أن يوضح هذا أن الجيش لا يقبل أي مزاح بعد الآن. أنتم اعتقدتم أن هناك إصلاحات.. اعتقدتم أنهم يلعبون بلطف.. وهم أظهروا أنهم غير مستعدين لذلك.”
ولم يتسن الوصول على الفور إلى مسؤولين من حكومة ميانمار للتعليق.
وحثت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس الماضي ميانمار على إطلاق سراح النشطاء فورا قائلة إن استخدام القوانين “لتقييد حرية التعبير يتناقض صراحة مع المبادئ الديمقراطية وما ألزمت الحكومة نفسها به من دعم للإصلاح السياسي واحترام لحقوق الإنسان.”



