وكالة أنباء أراكان ANA : (البيان)
بينما تستعد أون سان سو تشي لاستلام مقاليد الحكم في ميانمار، عقب الفوز التاريخي الذي حققته في الانتخابات الأخيرة، تنصح كل الذين عانوا من مضاعفات الحكم العسكري الجائر الذي خنق البلاد لنصف قرن بوضع رغبة الانتقام من جنرالات الجيش جانباً.
ويسهل إيجاد عذر لسو تشي المتسامحة، على الرغم من سجل الفظائع العسكرية الممارسة بحق الفئات السياسية والإثنية والدينية في البلاد، وذلك أولاً لما يحمله هذا الطرح من وزن أخلاقي مردّه إلى بقاء سو تشي قيد الإقامة الجبرية مدة 15 عاماً بسبب مناصرتها للديمقراطية، وثانياً لوجود عدد من الأسباب العملية الموجبة التي تحول دون السعي المباشر للانتقام من نخبة لا تزال تتمتع بالقوة.
وأشارت سو تشي في كلام يعكس ثقة بالأثر التصحيحي للديمقراطية، ويطرح قيماً كثيرة كالانفتاح والمساواة وحرية التعبير وحقوق الأقليات، إلى أن جنرالات الجيش يحتاجون لإجراء إصلاحات تطال كافة الرتب والمناصب.
يحتاج قادة ميانمار الجدد لتوفير حيز من العدالة، التي تبقي على ثقة ملايين المتضررين من الحكم العسكري. ويجب على الأقل نشر جردة رسمية بالانتهاكات، وإذا تمكن الجيش طوعاً من الاعتراف بأخطائه، فسيكون قد قطع نصف المسافة نحو عدم تكرارها.



