وكالة أنباء أراكان ANA: ترجمة الوكالة
تطالب الحكومة في ميانمار بتخصيص صفحة على الفيسبوك تتعلق برصد ردود فعل الجمهور على مشروع قانون التحول الديني المثير للجدل والذي أدانه العديد من النشطاء واعتبروه مقيدا وغير ديمقراطي .
وكانت الصحف الحكومية قد نشرت يوم الثلاثاء الماضي مسودة مشروع القانون، وهو جزء من حزمة التشريعات المقترحة “لحماية العرق والدين ” في البلاد ذات الأغلبية البوذية .
وتقول الحكومة إن مشروع قانون التحول الديني ، الذي صاغته وزارة الشؤون الدينية يهدف إلى منع التحويل القسري .
ووفقا للمشروع الذي نشر في الصحف ، فإن إجبار أي شخص على اعتناق دين آخر من شأنه أن يعاقب عليها سنة واحدة في السجن ، في حين أن إهانة دين آخر يعاقب عليها بين عام وعامين في السجن.
ولكن نشطاء في ميانمار دقوا ناقوس الخطر بشأن الطابع التقييدي للقانون ، والذي يتطلب أيضا الحصول على إذن وتسجيل مع السلطات الحكومية المحلية قبل التحويل.
ووفقا لمشروع القانون ، فإن السلطات تسأل عدة أسئلة حول الأسباب التي جعلت مقدم الطلب يغيير عقيدته ، وموافقة أو رفض طلب التحويل يصدر في غضون 90 يوما .
وينص دستور ميانمار على حرية الدين لكن البلاد شهدت موجة من العنف المعادي للمسلمين في السنوات الأخيرة ، في حين أن منظمة متنامية من الرهبان البوذيين حثت الناس على مقاطعة المتاجر الإسلامية .
وتعرف هذه المنظمة ، باسم (969) وتشمل رهبانا متشددين مثل ” ويراثو” الذي حذر من أن السكان المسلمين في البلاد آخذين في الازدياد.
ويرى بعض المراقبين أن محاولات الحكومة “لحماية العرق والدين ” وسيلة لوقف تحويل النساء البوذيات إلى الإسلام إذا تزوجن من رجال مسلمين .
وقد تحدث بعض الرهبان ضد التمييز ، بما في ذلك “يو كافيرا” في ماندالاي ، الذي حذر من تمرير أي مشروع قانون يستهدف الأقليات الدينية بطريقة سلبية و قال لوكالة “إيراوادي” :” يجب أن لا يكون هناك أي تحيز ” .
وقد خصصت الحكومة عددا من أرقام الفاكس في الصحف الحكومية إلى جانب مشروع القانون لتحث الناس على إرسال مقترحاتهم للتغيرات الممكنة .
وقال أبو طاهر ، وهو زعيم روهنجي مسلم ورئيس حزب التنمية الوطني الاتحادي ، إن حزبه قد يرسل التوصيات.و ذكر لـ “إيراوادي” أن بورما متعددة الأديان و تتجه نحو الديمقراطية وإذا كانت هناك قيود على الدين، فهذا سوف يشوه صورة الديمقراطية.
وقال رئيس مشترك لمجلس الجمعية المسيحية في ماندالاي “زاو وين أونغ”، إنه قلق من فقدان الحرية الدينية.
وصرح “أونغ” لإيراوادي قائلا :” لا يقبل الناس أن تكون هناك حاجة للاستئذان إذا كانوا يريدون تحويل دينهم.” وأضاف : ” أنا قلق من أن تكون هذه القوانين مشابهة للمادة 18 ” مشيراً إلى أن القانون الذي يطلب من الشعب البورمي الحصول على إذن من السلطات قبل تنظيم الاحتجاجات. وتابع : “سوف يتخذون إجراءات إذا حدث تحويل إلى دين آخر دون الحصول على إذن. ”
وتتضمن حزمة تشريعات ” حماية العرق والدين ” أربعة مشاريع قوانين مثيرة للجدل بالإضافة إلى مشروع قانون تحويل الدين ، الذي يشمل مشروع القانون الذي يقيد الزواج بين الأديان ، وهو مشروع قانون يضع تدابير التحكم في أولويات عدد السكان ، وقانون آخر يحظر تعدد الزوجات .



