يوليو 5, 2026

قلق حول التصويت المبكر عشية الانتخابات في بورما

8 نوفمبر 2015
وكالة أنباء أراكان ANA : (أ ف ب)
عشية الانتخابات النيابية التاريخية في بورما التي قد تتيح لزعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي الوصول إلى السلطة، تزايدت السبت مؤشرات القلق الناجم عن تعذر اشراف المراقبين على التصويت المبكر للعسكريين.
وقال ألكسندر غراف لامبسدورف رئيس مهمة المراقبين الاوروبيين لوكالة فرانس برس إن “العملية الانتخابية كانت ستتسم بمزيد من الشفافية لو سمح لنا بإرسال مراقبين” إلى الثكنات التي أجري فيها التصويت المبكر.
ويعتبر جنود الجيش البورمي القوي الذين يتفاوت عددهم بين 400 و500 ألف، كما تفيد التقديرات، مكونا لا يستهان به في إطار هيئة ناخبة يفوق عددها 30 مليون ناخب.
وفي 20 تشرين الاول/أكتوبر، أعرب رئيس مهمة المراقبين الأوروبيين عن ارتياحه لحصوله من قائد الجيش الواسع النفوذ الجنرال مين أونغ هلاينغ، على الموافقة للإشراف على التصويت في الثكنات، ورأى في ذلك مؤشرا إلى حسن نية ورثة المجلس العسكري الذي أقدم على حل نفسه في 2011.
لكن قائد الجيش لم يرافق موافقته بتعهد خطي مما أدى إلى خيبة أمل المراقبين فيما كان دخول الثكنات واحدا من أبرز أسباب القلق لديهم.
وقد تزايدت مؤشرات القلق في الأيام الاخيرة حيال رد فعل السلطة التي يتولاها جنرالات سابقون انخرطوا في الاصلاحات منذ 2011، على الفوز المحتمل لحزب زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي.
وحذر الرئيس ثين سين الجنرال السابق وآخر رئيس وزراء أيام المجلس العسكري، من محاولة الاقتداء بالثورات الشعبية “للربيع العربي”. لكنه أكد في كلمة متلفزة مساء الجمعة أن “الحكومة والجيش سيحترمان نتيجة التصويت”.
وأعرب فيل روبرتسون مندوب منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية الذي أرسل إلى رانغون للإشراف على الانتخابات، عن قلقه من الا يقتدي بالرئيس ثين سين أنصار الخط المتشدد بين ورثة المجلس العسكري.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال روبرتسون إن “الرئيس قال إنه سيقبل النتائج وهذا جيد، لكن ذلك لا يعني أن الناس خلفه، بمن فيهم الجيش البورمي الذي يمسك فعلا بالسلطة في الكواليس هنا سيقتدون به”.
وأعربت الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية التي تتزعمها أونغ سان سو تشي عن تخوفها من حصول غش وتزوير، خصوصا خلال عمليات التصويت المبكرة.
واتسم التصويت المبكر في الخارج بالفوضى ايضا.
ولأنه لم يجر أي استطلاع للرأي، حاول البعض اليوم السبت أن يتوقعوا نتائج هذه الانتخابات التاريخية.
ومنذ بضعة أسابيع، يتقاسم البورميون على شبكات التواصل الاجتماعي صور القرابين الموضوعة أمام صورة أونغ سان سو تشي، وهذه عادة مألوفة في المعابد البوذية.
وفي هذا البلد الذي يؤمن كثيرا بالخرافات، غالبا ما اضطلع المنجمون بدور المستشارين السياسيين، خصوصا خلال فترة حكم المجلس العسكري.
ومنذ إعلان الاستقلال عن الاستعمار البريطاني السابق في 1948، إلى القرار المفاجىء للجنرالات بنقل العاصمة من رانغون إلى نايبيداو في بداية العقد الماضي، اضطلع علم الأعداد وعلم الفلك بدور لا يستهان به.
وموعد الانتخابات بحدد ذاته الذي تحدد إجراؤها في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، أثار تكهنات واسعة لدى الناس الذين تساءلوا هل أن هذا الموعد فأل خير أم لا.
وقال سان زار ني بو أشهر المنجمين في بورما، إن الثامن من تشرين الثاني ملائم لفوز امرأة.
وأكد هذا المنجم أن “بطاقة التارو التي تحمل الرقم ثمانية تظهر امرأة جميلة تقفل فم أسد”. وقد تميز في السابق بتوقعاته المؤيدة لأونغ سان سو تشي. والأسد هو رمز حزب الاتحاد والتضامن من أجل التطور الذي يتولى السلطة.
وفي أحد شوارع رانغون التجارية الصغيرة، أبدت هنين أون مار يي، المنجمة التي تبلغ الخامسة والأربعين من العمر، رأيها أيضا في انتخابات يوم غد الأحد.
وقالت إن “هذه البطاقة تظهر أن الفائز سيكون الشخص الذي سيختاره الناس رئيسا (…) من سيختار الناس؟ الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية، بالتأكيد”.
شارك
×