وكالة أنباء أراكان ANA | الجزيرة مباشر
أدت زعيمة المعارضة في ميانمار “أونغ سان سو تشي” الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، الأربعاء، اليمين الدستورية لتولى عدة وزارات في الحكومة الجديدة، كما أدى صديقها هتين كياو اليمين الدستورية كرئيس للبلاد، وذلك في الوقت الذي تتولى فيه أول حكومة مدنية مقاليد السلطة منذ أكثر من خمسين عاماً.
وبجانب وزارة الخارجية، سوف تتولى سو تشي (70 عاماً) أيضا وزارة التعليم، ومنصب وزيرة مكتب الرئيس ووزير الطاقة الكهربائية والطاقة.
ويشار إلى أن هتين كياو (69 عاماً) مستشار مقرب من سوتشي وعضو في حزبها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الذي فاز بـ 80% من الأصوات في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.
وقال هتين كياو أمام البرلمان في نايبيداو “أريد أن أؤكد أن حكومتنا سوف تعطي الأولوية للمصالحة الوطنية والسلام والتنمية الاجتماعية والاقتصادية وإقرار دستور يضمن الديمقراطية والاتحادية في البلاد”.
وكانت ميانمار خاضعة لحكم عسكرين أو حكم يهيمن العسكريون عليه منذ انقلاب في عام 1962، وكانت الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين ثان الماضي ووصلت بالحكومة الجديدة إلى السلطة هي أول انتخابات حرة منذ عام 1990.
وقد أدت سو تشي اليمين الدستورية بجانب 17 آخرين من الوزراء وأعضاء المحكمة الدستورية، وأعضاء اتحاد لجنة الانتخابات.
وقد أدى نائبان للرئيس، أحدهما مرشح من جانب الجيش، القسم أيضاً، ولا تضم هذه الحكومة التي تجاوز كل أعضائها الستين من العمر، أي امرأة أخرى.
وتسليم السلطة هذا يعتبر الفصل الأخير في عملية انتقال سياسي طويلة بدأت بعد الانتخابات التشريعية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وكانت أول اقتراع حر منذ ربع قرن وقد شارك فيها البورميون بكثافة.
آمال كبرى
وأثارت هذه الحكومة المدنية آمالاً كبرى في بلد يعيش ثلث سكانه تحت عتبة الفقر، وقد وعدت الرابطة الوطنية للديموقراطية بإعطاء الاولوية للتعليم والقطاع الصحي، المجالان اللذان تصنف فيهما بورما بين الادنى على المستوى العالمي من حيث الموازنة.
وهناك ورشة عمل كبرى أخرى تنتظر فريق أونغ سان سوتشي، وهي النزاعات الاتنية المسلحة، ففي عدة مناطق حدودية، تطالب مجموعات متمردة بحكم ذاتي أوسع وتتواجه مع القوات الحكومية، وفي غرب البلاد، لا يزال الآلاف من مسلمي الروهنغيا يعيشون في مخيمات نازحين.
وسيكون على أونغ سان سوتشي وفريقها العمل على إدارة العلاقات مع الجيش الذي يبقى قوياً جداً على الساحة السياسية حيث يشغل ربع مقاعد البرلمان التي يتم منحها لعسكريين بدون انتخابات، ولا يزال الجيش يمسك بـ3 حقائب أساسية في الحكومة، الداخلية والدفاع والحدود.



