يوليو 6, 2026

راهب بوذي معاد للإسلام في ميانمار يواجه تهم الإساءة والتشهير بمسؤولة أممية

14 يوليو 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | الأناضول

يواجه الراهب البوذي، آشين ويراثو، الذي يعتبر الزعيم الروحي للحركة المناهضة للمسلمين في ميانمار، تُهم الإساءة والتشهير بمسؤولة أممية رفيعة المستوى، كونها كانت تطالب حكومة البلاد بمنح الجنسية لنحو مليون من مسلمي “الروهنغيا”.

جاء ذلك بعد أيام قليلة من إقرار القانون الرهباني، منظمة حماية العرق والدين (ما با ثا)، التي يقودها “ويراثو”، بأنها “جهة غير قانونية”.

وقال مسؤول من مركز شرطة بلدة “تارمو”، في اتصال هاتفي مع الأناضول، اليوم الخميس، أن “منظمة مدنية، غير حكومية، تقدمت بشكوى قضائية ضد “ويراثو”، على خلفية توجيهه إهانات للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي، إضافة إلى نعتها بألفاظ نابية، بشكل علني، وذلك كونها طالبت حكومة البلاد، في يناير/ كانون ثاني 2015، بمنح الجنسية لنحو مليون من مسلمي “الروهنغيا”.

وأضاف تقدم “وين أونغ”، من جمعية “ثيت تاو سايونغ”، غير حكومية، ليلة الثلاثاء الماضي، بشكوى قضائية، تتهم “ويراثو” بالإساءة والتشهير بمسؤولة أممية، كونها كانت تدافع عن حقوق الأقلية المسلمة في البلاد”.

كما وجه “ويراثو”، أمس عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اتهامات لمستشارة الدولة، أونغ سان سوتشي (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام)، بأنها تعتزم تدمير منظمة “ما با ثا”، وذلك على خلفية إقرار لجنة سانغا ماها ناياكا ( الجهاز الرسمي الحاكم لرجال الدين البوذيين) بعدم قانونية المنظمة”.

وقال إن “إدارة هذه الدكتاتورة، تحاول زجي في السجن”.

ويعتبر ويراثو، من قادة حملة التحريض البوذية ضد الأقلية المسلمة في البلاد، التي تسعى دائمًا لإشعال فتيل الكراهية الدينية، والعنف، والصراعات الطائفية، وفي هذا الإطار قام بتنظيم احتجاجات تطالب حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية” (فاز في الانتخابات العامة التي جرت في تشرين ثان/نوفمبر 2015 بغالبية ساحقة)، بقيادة أونغ سان سوتشي (وزيرة الخارجية حاليًا)، بتنفيذ سياسات قاسية تجاه أقلية الروهنغيا المسلمة، متهمًا الأقلية بمحاولة أسلمة البلاد، التي يبلغ تعدادها 57 مليون نسمة.

من جهته، قال وزيرالشؤون الدينية والثقافية، ثورا أونغ كو، في تصريح صحفي، “طلبت من رؤساء أديرة الرهبان وضع حد، أو اتخاذ إجراءات ضد الرهبان وغيرهم ممن يدعم خطاب الكراهية، والعنف الطائفي في البلاد”.

وأضاف “أونغ كو”، الجنرال السابق “نسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد”.

وفي عام 2001، انضم “ويراثو” من مواليد 1968، إلى حركة “969” (وهي حركة دينية قومية متطرفة بوذية نشأت في العام 1999، بإحدى أديار للبوذيين وأسستها مجموعة من الرهبان البوذيين المتطرفين، وتهدف لجعل ميانمار قبلة للبوذيين وتدعو إلى حماية الهوية البوذية.

وفي عام 2003، حكم عليه بالسجن بتهمة التحريض على الكراهية الدينية والعنف ضد المسلمين، وأُفرج عنه العام 2012، في حملة عفو عن سجناء، ليذهب إلى مسقط رأسه ماندالاي، ليمثل الزعيم الروحي للحركة.

وفاز حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية”، بـ 390 مقعدًا في برلمان ميانمار البالغ عدد مقاعده 664، في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، ليشكل حكومة جديدة في مارس/آذار الماضي، بدلًا من الحكومة السابقة التي كان يشكلها حزب “التضامن والتنمية”، والذي حصل على 42 مقعدًا فقط في الانتخابات الأخيرة.

ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي “الروهنغيا” في حزيران/ يونيو 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على فرص عمل، ما أوقعهم في قبضة تجار البشر.

واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها الصادر في أيار/ مايو عام 2013، سلطات ميانمار بممارسة التطهير العرقي ضدّ مسلمي ولاية أراكان.

يذكر أن نحو مليون من المسلمين يعيشون في مخيمات “أراكان”، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير قانونيين من بنغلادش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بأنهم “أقلية دينية مضطهدة”.

شارك
×