يوليو 5, 2026

حزب “USDP” في بورما استخدم الروهنجيا كورقة سياسية بوعود فارغة

9 نوفمبر 2014

وكالة أنباء أراكان ANA:
 
كشفت صحيفة “ميانمار تايمز ” عن أساليب خادعة اتخذها حزب اتحاد التنمية والتضامن USDP”” في بورما لتضليل المسلمين الروهنجيا واستخدامهم كورقة سياسية للفوز بمقاعد برلمانية في الانتخابات التي جرت في بورما عام 2010م .
وقالت الصحيفة إن الحزب واجه مشكلة في ولاية أراكان خلال فترة الانتخابات العامة في عام 2010 بسبب استراتيجياته في أماكن أخرى في البلاد، والتي سعى بها إلى تجنيد سكان محليين للفوز في الانتخابات، مضيفا أنه تمكن من حشد الدعم المحلي الكبير على الرغم من تأسيسه بعد بضعة أشهر، من صدور قوانين الانتخابات من خلال بناء عداوة على نطاق واسع تجاه الحكومة المركزية من الأراكانيين القوميين. 

الحزب المتكون بعد حل الحكومة العسكرية آنذاك يقول عنه المراقبون إن أعضاءه في الأساس هم من العسكر الذين تخلوا عن بدلهم العسكرية وأصبحوا ينادون بالديموقراطية طمعا في كسب مصالح سياسية في البلاد .
وأوضحت الصحيفة أن الحزب احتاج إلى حلفاء في المنطقة حينها فاتجه إلى الروهنجيا بطريقة مثيرة للجدل واعدا إياهم بالحقوق المدنية والمواطنة. 

وقال “شوي مونغ ” وهو زعيم محلي مسلم أصبح ممثلا للحزب عن بوثيدونغ في البرلمان: ” اتصل بنا حزب تنمية قوميات أراكان وقالوا إنه ينبغي أن نشارك لأن الحكومة غيرت سياستها تجاه حقوق الروهنجيا”.

وقال عدد من الروهنجيين من سكان سيتوي (أكياب) للصحيفة الأسبوع الماضي إن وفودا من الحزب زاروا عدة مرات مجتمعات الروهنجيا، ووعدوا بأن التصويت لصالح الحزب المنحاز للعسكر سيكون فاتحة عهد جديد من الحريات ولحقوق الأقلية المسلمة. 
وقال موظف مدني سابق وصف نفسه بأنه من الروهنجيا وطلب عدم الكشف عن اسمه: ” بالطبع، لقد أعطوا وعودا كثيرة في ذلك الوقت، وقالوا: إنه يمكننا الحصول على الجنسية كروهنجيا، كي يصوت الناس لهم”. 
وقال أونغ وين، وهو ناشط من الروهنجيا إن الرسالة كانت دائما نفسها: ” يمكنكم أن تعيشوا بسلام وتتعاونوا مع الحكومة إذا صوتم للحزب   “.

وقد تم انتخاب مشروع الحزب من الروهنجيا وبلغ عدد المرشحين من المسلمين خمسة أحدهم ” شوي مونغ “واثنين آخرين في “بيداونغسو هلوتتاو” في “ناي بي تاو”، وثلاثة آخرين في برلمان ولاية أراكان. 
ومع ذلك فإنه لا يزال حزب تنمية قوميات أراكان”RNDP”  والخاص بقومية الراخين في ولاية أراكان أفضل حالا من أي طرف من الأقليات العرقية الأخرى من حيث نسبة المقاعد التي فاز بها في البرلمان، وقد اندمج مع حزب رابطة أراكان من أجل الديمقراطية ليصبح حزب أراكان الوطني في عام 2013، وأخذ 35  مقعدا من 44 متنازع عليها في البرلمان. 
ممثلو المسلمين وناخبوهم أيدوا الصفقة، ومع ذلك، يقولون إن الحكومة التي وضعت من قبل الحزب أدارت ظهرها لهم. 
وقال يو شوي مونغ:” انضممنا إلى الحزب، ومنذ أن

انتخبنا في عام 2010م قمنا برفع المطالبة بحقوق المواطنة للروهنجيا،ثم عندما بدأت وزارة الهجرة تقول: لا.. شعرنا بالإرباك. 
وأضاف ” النقاش حول الروهنجيا في البرلمان أصبح أمرا مستحيلا بعد يونيو حزيران 2012، عندما اشتبك البوذيون والمسلمون في جميع أنحاءأكياب” وتابع”منذ يونيو حزيران 2012 أصبحت هذه قضية ساخنة جدا، واستمر النواب الأراكانيون بالضغط على الحكومة الاتحادية والبرلمان ووسائل الإعلام.” 

وأكدت الصحيفة أن الساسة الروهنجيين يواجهون الآن التحدي السياسي الأصعب لتعديل سلسلة من القوانين الانتخابية المقترحة من قبل حزب RNP والتي من شأنها تجريد أولئك الذين يحملون وثائق هوية مؤقتة، والمعروفة باسم البطاقات البيضاء، من المشاركة في الأنشطة السياسية، بما في ذلك التصويت والانضمام إلى حزب . 
وفي حين أن التعديلات لم تأخذ بالاعتبار الروهنجيا، فمعظمهم يحمل البطاقات البيضاء التي تصدرها الحكومة، وإذا تمت الموافقة عليه، فإن القوانين ستجرد أكثر من 1 مليون شخص من الحق في التصويت في ولاية أراكان وحدها. 
وقد صدر في سبتمبر الماضي، بدعم من الحزب- أولى هذه التعديلات – لحظر حاملي البطاقة البيضاء من تشكيل أو الانضمام لحزب سياسي.
وقال زعماء روهنجيون: إن قضية البطاقات البيضاء نشأت فقط لأن الحكومة لم تنفذ بشكل صحيح قانون الجنسية، ولأن الحكومة عندما حولت من بطاقات التسجيل الوطنية لبطاقات تدقيق المواطنة في أوائل تسعينات القرن الماضي رفضت إصدار بطاقات تدقيق المواطنة لكثير من المسلمين في ولاية أراكان، ثم بعد عدة سنوات بدأت بإصدار البطاقات البيضاء، والتي لم يتم ذكرها في القانون. 

وقال روهنجي موظف في الدولة إنه هو وزوجته يحملان بطاقات تدقيق المواطنة ولكن صدر لأطفالهم البالغين بطاقات بيضاء فقط، على الرغم من تقدمهم للحصول على وثائق المواطنة لأكثر من عقد من الزمن. وبموجب قانون عام 1982 يحق للطفل من أبوين يحملان بطاقات تدقيق المواطنة الحصول تلقائيا على الجنسية. 
وقال” شوي مونغ” : إنه يشعر بخيبة أمل لأن الوعود من عام 2010 لم تنفذ ، لكنه قال إنه يعتقد أن الخطأ يقع على عاتق الحكومة ووزارة الهجرة بدلا من الحزب، لكن آخرون يرون أن هناك دوافع سياسية أدت الحزب  إلى التراجع بخصوص وعود الناخبين الروهنجيا. 

وقال ريتشارد هورسيي، المحلل السياسي المقيم في يانجون إن المشاعر المعادية للمسلمين – في كل من ولاية أراكان وأجزاء أخرى من البلاد – قد تجعل الحزب  يبتعد عن الناخبين، مضيفا أن صعود القومية البورمية البوذية، قد يقرر أن تصويت الروهنجيا سيجلب المشاكل أكثر من الفوائد.”

شارك
×