وكالة أنباء أراكان ANA: متابعات
اتهمت بورما الأمم المتحدة بتحميلها “المسؤولية وحدها” حول أزمة المهاجرين في جنوب شرق آسيا وذلك خلال قمة تستضيفها تايلاند من أجل التصدي لأسباب هذه الأزمة وفقا لصحيفة الرياض السعودية.
وقال رئيس الوفد البورمي هتين لين: “لا يمكنكم استهداف بلادنا”، ردا على تعليقات ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.
وكان فولكر تورك مساعد المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين قال في افتتاح القمة: إن حل أسباب أزمة اللاجئين “يتطلب أن تتحمل بورما مسؤوليتها بالكامل إزاء كل سكانها”.
وبدأ موفدو 17 دولة قمة الجمعة في تايلاند من أجل التوصل إلى حل لأزمة المهاجرين بجنوب شرق آسيا والذين يهربون بحرا من بورما أو بنغلادش إلى ماليزيا وإندونيسيا. وندد هتين بما اعتبر أنه “تسييس” من قبل المنظمة الدولية.
وفي الوقت الذي لا تجرؤ فيه غالبية دول المنطقة على توجيه انتقاد مباشر إلى بورما، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية المشاركين في القمة إلى “ممارسة ضغوط على بورما لأنها السبب الأساسي للمشكلة”.
وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في بيان: “اطلبوا من المندوبين البورميين الوقف الفوري لإجراءات القمع والحرمان من الحقوق الأساسية التي تحمل الروهنجيا على الفرار”.
وبعد أن بدأت تايلاند بلد العبور التقليدي للمهاجرين بالتشدد إزاء المهربين، قام هؤلاء بالتخلي عن آلاف المهاجرين في عرض البحر.
وفي الأسابيع الأخيرة، وصل أكثر من 3500 مهاجر منهكين من الجوع والتعب إلى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا بينما لا يزال غيرهم تائهين في قوارب مكتظة في البحر.
وتعرضت دول المنطقة لانتقادات شديدة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية عندما قامت بإبعاد قوارب المهاجرين قبل أن تعلن إندونيسيا وماليزيا تغييرا في سياستها مؤخرا وبأنها ستقدم مساعدات وملاذا مؤقتا للمهاجرين على أراضيها.
واجتمع مندوبو 17 دولة من بينها أستراليا وبنغلادش والولايات المتحدة أمس على أمل التوصل إلى حل لأزمة المهاجرين.
وأعلن رئيس الوفد التايلاندي تاناساك باتيمابراغورن أن “الأولوية هي إنقاذ الأرواح والتصدي لشبكات (التهريب)”، مشيرا إلى تدفق “مهاجرين غير شرعيين بلغ مستويات مقلقة”.
وتابع: “لقد أجزنا للولايات المتحدة أن تدخل في المجال الجوي التايلاندي”، بينما كانت واشنطن حتى الآن تقوم بطلعات استطلاعية مع كوالالمبور.
وتواصل الشرطة التايلاندية تفتيش مخيمات المهاجرين غير الشرعيين التي تم إخلاؤها على الحدود مع ماليزيا، وحيث تم العثور على أكثر من 130 جثة في مقابر جماعية بالأدغال.
ومن المفترض أنه تم التباحث خلال القمة في استضافة المهاجرين على المدى الطويل خصوصا وأن ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا حذرت بأنها لن تستقبل المهاجرين سوى بشكل مؤقت.
وأعلنت قطر تخصيص 50 مليون دولار إلى إندونيسيا لمساعدتها على استقبال اللاجئين.
وأوفدت الولايات المتحدة مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، بينما لم ترسل دول المنطقة سوى مسؤولين دبلوماسيين أدنى رتبة مما يثير القلق من إمكان ألا تؤدي القمة إلى تبني أي قرارات مهمة.
ومن ناحية أخرى غاب مصطلح “الروهنجيا” بشكل ملحوظ خلال مؤتمر عقد بالعاصمة التايلاندية بانكوك بشأن أزمة المهاجرين في جنوب شرق آسيا.
لم يستخدم أي من المندوبين أو أعضاء الوفود المصطلح في الكلمات الافتتاحية، ورفض الكثير من الدبلوماسيين التعليق بشكل خاص عندما وجهت لهم تساؤلات بشأن ما إذا كان هناك سبب لذلك.
ويذكر أن “روهنجيا” هو المصطلح الذي تستخدمه إحدى الجماعات العرقية بولاية “أراكان” في ميانمار للإشارة إلى أنفسهم. ويشار إلى أن معظم المهاجرين الذين يغادرون ميانمار ينتمون إلى تلك العرقية.
وخلال الاجتماع الذي عقد في بانكوك، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى منح الجنسية للاجئين دون أن تستخدم مصطلح “روهنجيا”.
واستخدم وفد ميانمار فقط مصطلح “مستقلي القوارب” لوصف اللاجئين.
ويقول الروهنجيا: إنهم يتعرضون للتمييز ضدهم في ميانمار التي لا تعترف بهم كإحدى الجماعات العرقية بها، وتعتبرهم مهاجرين بنغاليين غير شرعيين.
وكانت تقارير قد أشارت الاسبوع الماضي إلى أن ميانمار ستقاطع الحدث إذا تم استخدام مصطلح “روهنجيا”.
وأجبرت الاحتجاجات التي تلت ذلك الحكومة على تضييق الخناق على شبكات الاتجار بالبشر لتقطع السبل بآلاف المهاجرين الذين لا يتوافر لديهم سوى قدر ضئيل من الطعام والماء قبالة سواحل تايلاند وماليزيا وإندونيسيا.
إلى ذلك تم الخميس إنقاذ أكثر من 700 مهاجر في عمليات مختلفة في المتوسط بالتنسيق مع خفر السواحل الإيطاليين، بحسب ما أعلن متحدث.
وقام المركز الوطني للإنقاذ التابع لخفر السواحل الإيطاليين بتنسيق ست عمليات في البحر شاركت فيها سفن ألمانية وبريطانية وإيرلندية في إطار عملية فرونتكس الأوروبية، وفق ما أوضح المتحدث.
وتولت حاملة مروحيات بريطانية نقل مجموعة من المهاجرين مساء الخميس إلى جزيرة صقلية.
وأورد خفر السواحل أنه تم إنقاذ 741 مهاجرا في قناة صقلية كانوا يستقلون خمسة زوارق مطاطية إضافة الى مركب سادس أبحرت كلها من ليبيا.
ومنذ بداية العام، قضى أو فقد نحو 1770 رجلا وامرأة وطفلا بحسب إحصاء للمنظمة الدولية الهجرة في مايو، في حين وصل نحو أربعين ألف مهاجر إلى إيطاليا.



