يوليو 4, 2026

بوذيون يسعون لإصدار قانون يحد من اعتناق الإسلام في ميانمار

10 يوليو 2014
0e997bae69c64093d1feea1bc1c90ac6
وكالة أنباء أراكان ANA: متابعات
نشرت حكومة “ميانمار” مشروع قانون الاعتناق الديني في الصحف المملوكة للدولة، وطلبت مساهمات المواطنين بآرائهم.
ويأتي هذا الإصدار في أعقاب حملة مؤيدة لمشروع القانون بقيادة مجموعة من الرهبان البوذيين المنتمين لما يُعرف بمنظمة حماية العِرق والدين القومي في عام 2013.
وفي هذا الإطار قالت منظمة حقوقية: إن مسودة هذا القانون تخالف جميع مبادئ الحرية الدينية؛ مما يعني أن أي مواطن بورمي يخطط لتغيير دينه عليه أن يسعى للحصول على سلسلة من الموافقات من الممثلين المحليين للدوائر الحكومية، وتشمل وزارة الشؤون الدينية، والتعليم، والهجرة والسكان، وشؤون المرأة، إضافة إلى الانتظار لمدة 90 يومًا؛ لكي يتم منحه الإذن بالموافقة.
وقال “هينر بيليفيلدت” – المقرر الخاص للأمم المتحدة المَعنِي بحرية الدين والمعتقد – إن تدخلات الدولة في حق تغيير الدين أو المعتقد غير قانونية في حد ذاتها، ولا تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
هذا وقد وضعت وزارة الشؤون الدينية مسودة هذا القانون باعتباره جزءًا من أربعة قوانين متعلقة بالدين والزواج، وتعدُّد الزوجات، وتنظيم الأسرة، وهو ما يُشكل حُزمة تشريعية لحماية العِرق والدين.
ويتمتع الرهبان البوذيون بمكانة سياسية كبيرة في “ميانمار”؛ فقد كانوا لاعبين أساسيين؛ سواء في النضال للحصول على الاستقلال من الحكم الاستعماري البريطاني، أو في التحركات الديمقراطية، بما في ذلك “ثورة الزعفران”، وشاركوا في الاحتجاجات الطويلة التي استمرت لشهور في عام 2007 ضد الحكومة العسكرية آنذاك.
وفي مؤتمر صحفي عقد في 13 يونيو المنصرم قال “ويراثو” – وهو راهب معروف ومؤثر أثار انتقادات عنيفة بخطاباته المناهضة للإسلام -: لطالما حلمت بهذا القانون، من الضروري جدًّا أن يكون لدينا هذا القانون لحماية حرية نسائنا البوذيات.
وتجدر الإشارة إلى أن عددًا من البوذيين – الذين يُشكلون غالبية سكان “ميانمار” البالغ عددهم 60 مليونًا – كانوا قد رحَّبوا بتلك الخطوة التي سمتها مجموعة الأزمات الدولية “نزعة قومية بورمية بوذية متصاعدة”، تدفعها قوة سياسية شعبية يقودها الرهبان الذين يتخفون تحت عباءة الاحترام الديني والمرجعية الأخلاقية.
شارك
×