وكالة أنباء أراكان ANA | الأناضول
خرج مئات السياسيين والنشطاء والطلاب، اليوم الاثنين، في جميع أنحاء ميانمار بغية إحياء الذكرى السنوية الـ 28 لانتفاضة “الديمقراطية” في البلاد، والمطالبة بدستور أكثر ديمقراطية، وتشكيل اتحاد فيدرالي في البلاد من ناحية أخرى.
وقال مين كو ناينغ، من جمعية السلام والمجتمع المنفتح، أثناء مراسم افتتاح حفل إحياء انتفاضة الديمقراطية، في تجمع خاص بالمناسبة أقيم بالعاصمة التجارية يانغون، “لن تنجح البلاد بتطبيق ديمقراطيتها بشكل حقيقي، دون تغيير الدستور الحالي”.
وأضاف “سوف نستمر في العمل مع حكومة حزب (الرابطة الوطنية الديمقراطية الحاكم) لتعديل أو إعادة صياغة مسودة الدستور العسكري”.
ويعتبر هذا التجمع، الأول من نوعه، في ظل الحكومة الجديدة، حيث يتم الاحتفال بشكل علني بهذه المناسبة، في مدينة يانغون، التي شهدت خروج مئات الآلاف من المتظاهرين، في 8 أغسطس/ آب 1988، لتأييد الديمقراطية ولذا يطلق عليها انتفاضة الـ”8888″ أيضاً.
تجدر الإشارة أن الجيش قمع تلك الاحتجاجات، في 18 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، ما أسفر عن مقتل 3 آلاف شخص.
من جانبه، قال ساي كياو نيونت، السكرتير المشترك لرابطة “قوميات شان من أجل الديمقراطية”، للأناضول في اتصال هاتفي، إن “المصالحة الوطنية وعملية السلام، لن تنجح من دون تغيير الدستور”.
ودعا الحزب الحاكم للتحرك السريع باتجاه تعديل الدستور، مشيرًا إلى أن “الدستور الحالي سيعيق تحقيق هدفنا بإنشاء اتحاد فدرالي في البلاد”.
وفاز حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية”، بقيادة أونغ سان سوتشي (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام)، بـ 390 مقعدًا في برلمان ميانمار البالغ عدد مقاعده 664، في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، ليشكل حكومة جديدة في مارس/آذار الماضي، بدلًا من الحكومة السابقة التي كان يشكلها حزب “التضامن والتنمية”، والذي حصل على 42 مقعدًا فقط في الانتخابات الأخيرة.
ويمنح دستور البلاد الحالي، الذي صاغه العسكريون في عام 2008، مؤسسة الجيش، قوة سياسية كبيرة في البلاد، وتعد المادة الأكثر إثارة للجدل بالدستور، هي التي تمنح الجيش الحق في اختيار 25% من أعضاء البرلمان بالتعيين، وهو ما يكفي للتصويت بالاعتراض على أي قوانين.
يشار إلى أن ميانمار خضعت لحكم عسكري ما بين عامي 1962 و2010.



