يوليو 6, 2026

الأطفال العمال في ميانمار يعيشون جحيم العبودية

15 أكتوبر 2016

وكالة أنباء أراكان ANA | أ ف ب

تشير شركة “فيريسك مابلركروفت” للدراسات التحليلية، إلى أن ميانمار تحتل المرتبة السابعة عالمياً، على قائمة دول العالم التي ترتفع فيها نسبة عمالة الأطفال في شكل سيء، متقدمةً بفارق ضئيل على الهند وليبيريا.
ووفق آخر إحصاء، أُجري في العام 2014، تطاول عمالة الأطفال ما نسبته 20 في المئة من الأشخاص ما بين سن الـ 10 والـ17 عاماً، أي حوالى 1.7 مليون طفل.
وتمثل مكافحة عمالة الأطفال تحدياً كبيراً بالنسبة إلى الحكومة الجديدة المنتخبة ديموقراطياً بقيادة الزعيمة المعارضة السابقة الحائزة جائزة نوبل للسلام، أونغ سان سو تشي، والتي تسعى إلى إصلاح البلاد بعد نصف قرن من حكم المجلس العسكري السابق.
وتتحدّر غالبية الأطفال الذين يعملون في ميانمار من المناطق النائية التي يغلب عليها الطابع الريفي، أو من مناطق حدودية تمزّقها النزاعات، إذ ينساقون وراء وعود بالعمل في المدينة لإعالة عائلاتهم الفقيرة، إلا أنهم يقعون في كثير من الأحيان ضحية الاستعباد.
ويعمل كثرٌ من الأطفال في مقاهي مدينة رانغون العاصمة الاقتصادية، أو على قارعة الطريق في بيع أغراض شتى غير ذي قيمة، كما يشكلون جزءاً من مجموع العمال في المصانع، إضافةً إلى الآلاف الذين يشغلون أعمالاً منزلية خلف أبواب موصدة.
ويشير المدير التنفيذي لمنظمة “إيكواليتي ميانمار” غير الحكومية المحلية المدافعة عن حقوق هذه الفئة، أونغ ميو مين، إلى أن “الأطفال العاملين في المنازل هم الأكثر عرضة للانتهاكات، لأنهم يعيشون في الظل”، مضيفاً أن “أصحاب المنازل يفضلون استخدام أطفال يمكن التحكم بهم”، مؤكداً أن “أطفالاً كثيرون يعيشون في الخوف ويفقدون ثقتهم بأنفسهم، إن طفولتهم تضيع ولن يتمكنوا من استردادها”.
وتُعتبر سان كاي خينه البالغة من العمر 17 عاماً، دليلاً حيّاً على معاناة الأطفال، إذ تحدق بآثار التعذيب والحروق على يديها اللتين تذكرانها بمرحلة الاستعباد التي عاشتها أخيراً خلال سنوات طفولتها في رانغون، حيث عادت إلى منزلها بعد خمسة أعوام من عملها لحساب خياط، وكانت تتعرض مع فتاة أخرى من قريتها، للاستغلال والضرب، ولم تحصلا على الطعام إلا نادراً وأرغمتا على النوم لبضع ساعات فقط يومياً.
وبدأت حكاية البؤس هذه، بعدما نقلهما صديق من القرية إلى المدينة واعداً كلتيهما بوظيفة جيدة، فيما حاولت عائلتاهما إخراجهما من مكان عملهما، إلا أن معاناتهما انتهت بعدما أبلغ صحافي محلي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بوضع الفتاتين، بينما لم يتلقّ ذووهما أي مساعدة من الشرطة، قائلين إنهم تقاضوا أربعة آلاف دولار كتعويض من عائلة الخياط.

شارك
×