يوليو 5, 2026

أونغ سان سو تشي: أمل ميانمار في الديمقراطية

16 نوفمبر 2015
وكالة أنباء أراكان ANA : (مونت كارلو الدولية)
أونغ سان سو تشي هي السيدة التي يقول الكثير من مواطني بورما إنها “تجسد آمالهم بعودة الديمقراطية”.
 قالت سوتشي إن الانتخابات التشريعية، التي جرت، في ميانمار، يوم الأحد المنصرم، تشكل نوعا من الفرص التي لا تأتي إلا مرة واحدة في التاريخ لتخليص البلاد من حكم العسكر.
وقد استغل مناصروها هذه “الفرصة”، فمنحوا حزبها “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية”،المعارض، الأغلبية المطلقة في البرلمان .
 تدرك أونغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991، أنه لا يمكنها تولي منصب الرئيس، الذي سينتخبه البرلمان لاحقا ، بسبب مادة في دستور بورما تمتع من لديه أطفال يحملون جنسية أجنبية من تولي هذا المنصب، وهو الأمر الذي ينطبق عليها. ولذا فمن المرجح توليها رئاسة الحكومة. غير أن ذلك لم يمنعها من تحذير العسكريين السابقين الذين لا يزالون يسيطرون على زمام السلطة من أنها ستكون “فوق الرئيس”.
 تبلغ أونغ سان سو تشي من العمر 70 عاما، وهي ابنة الجنرال سان سوكي الذي قام بمفاوضات أدت إلى استقلال البلاد عن المملكة المتحدة في عام 1947 ، قبل أن يتم اغتياله لاحقاً على يد منافسيه. 
 تزامنت عودتها إلى البلاد في عام 1988 مع الانتفاضة على المجلس العسكري، لتقرر الانخراط في رسم مصير بلادها. 
وقد سُمح لها بأن تؤسس “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية”، لكنها سرعان ما وضعت قيد الإقامة الجبرية لمدة خمسة عشر عاما، لتشهد من بعيد فوز حزبها في انتخابات 1990، التي رفض المجلس العسكري الاعتراف بها.
 دخلت سوتشي البرلمان عام 2012 بعدما شهدت بورما إصلاحات سياسية كبيرة. وعلى الرغم من شعبيتها الكاسحة إلا أن البعض من مناصيرها يأخذون عليها ما يرون أنها تحد من الفرص المتاحة للشباب. نقطة أخرى يعيبها عليها بعض الحقوقيين، تتثمل في تعاملها مع قضية الأقلية المسلمة من الروهنغيا بتجنبها الخوض في مصير هذه الأقلية التي تعاني الفقر والاضطهاد. ولكن الأمر المؤكد هو أن فوز حزب أونغ سان سو تشي، في الانتخابات التشريعية، سيمهد لعهد جديد في ميانمار بعد عقود بقي فيها المجلس العسكري مسيطرا على كل مقاليد السلطة.
شارك
×