ميليشيات أراكان تبني مخيمات للنازحين وتقيم قرى جديدة على أراضي الروهينجا

مخيم ميونغ نار دالي للنازحين (صورة: Arakan Now)
شارك

وكالة أنباء أراكان

كشف تحقيق ميداني، أن ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان)، بنى 7 مخيمات للنازحين من الروهينجا، بالتزامن مع تشييد 5 قرى راخينية جديدة على أراضٍ كانت مملوكة للروهينجا في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار.

وأظهر التحقيق الذي أجراه موقع “Arakan Now”، أن المخيمات تقع في “مياونغ نار دالي”، و”هنغت ثاي”، و”شرق نان يار كون”، و”هباونغ داو باين”، و”مي تشاونغ زاي”، و”كي هنوك ثي”، و”نغا يانت تشاونغ”.

وبيّن أن القرى الجديدة أُقيمت على أراضٍ زراعية في “يويت نيو تاونغ”، و”نان يار كون – بالاي تاونغ”، و”سين أوه باين غي”، و”ثين جا نيت”، و”وين ما كياوك داونغ”، وتم نقل سكان راخين من بلدات أخرى إليها.

وحسب التحقيق، جاءت هذه التطورات في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي دارت بين جيش ميانمار وميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) في مدينتي مونغدو وبوثيدونغ، والتي أسفرت عن مقتل العديد من الروهينجا، ونزوح آلاف آخرين داخل ميانمار، بينما فر أكثر من 150 ألف شخص إلى بنغلادش وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وذكر سكان محليون، أن بعض القرى لم تشهد قتالاً مباشراً، ومع ذلك دُمّرت المنازل ونُقل السكان قسرياً إلى المخيمات، مشيرين إلى أن الأراضي الزراعية الروهنجية صودرت لبناء القرى الجديدة، وأن أهالي راخين من بلدات أخرى تم استقدامهم وإعادة توطينهم في هذه المستوطنات.

وأضافوا أن حرق قرية “ثان شاونغ كان” أسفر عن مجزرة قُتل خلالها أكثر من 600 روهنجي، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، فيما استمر عدد كبير من النازحين في العيش بمخيمات مكتظة وغير مجهزة بشكل كافٍ.

ويعاني الروهينجا تحت حكم ميليشيات أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.

وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.