وكالة أنباء أراكان | خاص
أكدت مصادر ميدانية بولاية أراكان، أن الروهينجا ما زالوا يواجهون أزمة صحية حادة ومتواصلة في شمال الولاية، رغم مزاعم وسائل إعلام تابعة لميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) بتحسن الأوضاع الصحية وتوفر الرعاية الطبية تحت إدارته، مشيرة إلى أن الواقع على الأرض لا يزال متدهوراً ويعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية.
وقالت إن وسائل إعلام تُدار من قبل ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) أفادت بأن دائرة صحة أراكان (Arakkha Health Department) تقدم خدمات الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية للروهينجا النازحين في شمال مونغدو، ووصفت الأوضاع هناك بأنها آمنة وتشهد تحسناً.
وشددت لـ”وكالة أنباء أراكان” على أن مجتمعات الروهينجا في مدينتي مونغدو وبوثيدونغ تواصل مواجهة تحديات صحية خطيرة بسبب نقص الأدوية، ومحدودية الوصول إلى العيادات، وغياب الأطباء والممرضين المدربين.
وأوضحت أن هناك أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها مثل الملاريا والإسهال والتهابات الجلد وأمراض الجهاز التنفسي تنتشر على نطاق واسع، في حين تُعد النساء الحوامل والأطفال الصغار من أكثر الفئات تضرراً، إذ يعجز الكثيرون عن الحصول على رعاية طبية كافية أو في الوقت المناسب.
وأضافت أن قيود الحركة، والخوف من الاحتجاز، وبُعد المسافات إلى المرافق الصحية، تؤدي إلى تقليص فرص الحصول على العلاج، ما يزيد من تفاقم الأزمة الصحية داخل تلك المجتمعات.
وذكرت بأن العديد من الروهينجا ما زالوا يعبرون إلى بنغلادش بحثاً عن الرعاية الطبية، ولا سيما في حالات الأمراض الخطيرة، ومضاعفات الولادة، والطوارئ، لافتة إلى أن هذه الرحلة الخطرة أصبحت الخيار الأخير للعائلات التي لا تستطيع تلقي العلاج داخل شمال ولاية أراكان.
وأكد سكان محليون أن التقارير التي تنشرها وسائل إعلام مرتبطة بميليشيات أراكان تعكس حالات معزولة ولا تمثل الواقع العام، موضحين أن معظم مجتمعات الروهينجا لا تزال تعاني من أزمة صحية بلا حلول في ظل غياب الرقابة المستقلة وعدم توفر وصول إنساني منتظم.
وسبق أن أفاد سكان محليون بمدينة مونغدو، بظهور تفش للأمراض مثل الإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي، والأمراض الجلدية والطفيليات، نتيجة تلوث المياه الموزعة من شبكات المدينة، كما منعت الميليشيات خروج مرضى الروهينجا بمدينة “مونغدو” ممن يحتاجون إلى الحصول على العلاج الطارئ في بنغلادش.
وتخضع مدينة مونغدو لحكم ميليشيات أراكان، بعدما سيطرت عليها عقب الحملة العسكرية التي شنتها في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.
