الحزب الموالي لجيش ميانمار يفوز بـ90% من مقاعد المرحلة الأولى بالانتخابات

ميانمار تُجري انتخابات مثيرة للجدل وسط حرب أهلية وانهيار إنساني غير مسبوق
لجنة اقتراع مركزية في إحدى المدارس قبل يوم واحد من انتخابات ميانمار، السبت 27 ديسمبر 2025 (صورة: AP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أظهرت النتائج الرسمية في انتخابات ميانمار التي أجراها المجلس العسكري الحاكم، فوز حزب الاتحاد والتضامن والتنمية (USDP) الموالي لجيش ميانمار، بالمرحلة الأولى من الانتخابات بعدما حصد نحو 90% من مقاعد مجلس النواب، وفق أحدث النتائج الصادرة، الاثنين.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فاز الحزب بـ89 مقعداً من أصل 102 مقعد شملتها المرحلة الأولى من التصويت، أي ما يزيد على 87% من مقاعد مجلس النواب التي جرى التنافس عليها في 28 ديسمبر الماضي، بينما ذهبت بقية المقاعد في معظمها إلى أحزاب صغيرة تمثل أقليات عرقية.

وكان جيش ميانمار قد نفذ انقلاباً عسكرياً عام 2021 أطاح بالحكومة الديمقراطية برئاسة “أونغ سان سو تشي”، إلا أنه يشرف حالياً على انتخابات تُجرى على مراحل على مدى شهر، ويقول إنها ستعيد السلطة إلى الشعب.

في المقابل، رفض دبلوماسيون غربيون ونشطاء مؤيدون للديمقراطية هذه الانتخابات، واعتبروها محاولة لإعادة تلميع الحكم العسكري، مستشهدين بسجن “أونغ سان سو تشي”، وحل حزبها، وقمع المعارضين، وهيمنة حلفاء الجيش على العملية الانتخابية.

ويصف محللون ومنظمات رقابية ديمقراطية، حزب الاتحاد والتضامن والتنمية بأنه واجهة للجيش، نظراً لوجود أعداد كبيرة من الضباط المتقاعدين في مناصب قيادية داخله.

ومن المقرر إعلان النتائج النهائية عقب انتهاء المرحلة الثالثة والأخيرة من التصويت، والمقررة في 25 يناير الجاري، وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، ينص الدستور الذي صاغه جيش ميانمار على تخصيص ربع مقاعد مجلس النواب وعدد من المناصب الوزارية الرئيسية للقوات المسلحة.

وكان حزب “الاتحاد والتضامن والتنمية” قد مُني بهزيمة كبيرة أمام حزب “الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية” بزعامة “أونغ سان سو تشي” في انتخابات عام 2020، قبل أن يلغي جيش ميانمار نتائجها بدعوى حدوث تزوير واسع وينفذ الانقلاب العسكري، فيما لا تزال “أونغ سان سو تشي”، (80 عاماً)، محتجزة بمعزل عن العالم الخارجي، في حين لا يشارك حزبها في الانتخابات الحالية.

وأشعل الانقلاب العسكري حرباً أهلية في البلاد، بعدما شكّل متظاهرون مؤيدون للديمقراطية وحدات مسلحة للقتال إلى جانب جماعات عرقية مسلحة كانت تقاوم السلطة المركزية منذ سنوات، وتعهدت فصائل متمردة بمنع إجراء التصويت في المناطق الخاضعة لسيطرتها، فيما أقرت السلطات العسكرية بعدم إمكانية تنظيم الانتخابات على مستوى البلاد بالكامل، مع استمرارها في شن هجمات عسكرية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

وانتهت المرحلة الأولى من الانتخابات في ميانمار التي انطلقت، الأحد، والتي ينظمها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وسط رفض واسع من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وتجمعات المعارضة التي ترى أن العملية الانتخابية تفتقر للشرعية مع فرض واقع سياسي بالقوة.

وجاءت الانتخابات في سياق يتسم بتهميش ممنهج لفئات واسعة بالمجتمع في مقدمتها أقلية الروهينجا التي لا تزال محرومة من حقوقها الأساسية بما في ذلك حق المواطنة والمشاركة السياسية.

وكان عدد من مراقبين الانتخابات الأجانب قد وصلوا من عدة دول إلى ميانمار لمتابعة الانتخابات العامة المرحلية التي يجريها مجلس ميانمار العسكري، في وقت اعتبرت فيه القوى المحلية والدولية التصويت المزمع بأنه مزور ويهدف لتكريس الحكم العسكري.

وسبق أن أعرب الروهينجا عن أسفهم العميق للانتخابات، معتبرين أنها لا تقدم لهم أي أمل في العودة إلى وطنهم أو استعادة حقوقهم المنهوبة، مع استمرار معاناتهم داخل مخيمات اللجوء في بنغلادش ودول مجاورة.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.