يوليو 3, 2026

الطفلة “أسماء بيبي”: بذرة أمل تنمو في مخيمات الروهينجا

8 يناير 2025

وكالة أنباء أراكان

مع تزايد المصاعب تخفت الآمال والطموحات ويصبح كل الأمل أن يمر اليوم بسلام، لكن لم تستطع تهديدات الإبادة التي تعرض لها الروهينجا أن تبعد الطفلة الروهنجية “أسماء بيبي” عن أحلامها بتحقيق مستقبل أفضل لها وللاجئات الروهنجيات.

تبلغ أسماء من العمر 11 عاماً وتعيش داخل أحد مخيمات لاجئي الروهينجا في بنغلادش حيث تشح فرص التعليم والصحة والرعاية، لكن أسماء التي تدرس في إحدى المدارس الثانوية المجتمعية في المخيم رقم 15 لا زالت متمسكة بحلم أن تصبح طبيبة لتقدم الرعاية الرحيمة للنساء في مجتمعها واللائي تم تجاهل احتياجاتهن طويلاً.

ولدت الطفلة الروهنجية أسماء في إحدى قرى مدينة “بوثيدونغ” في ولاية أراكان غربي ميانمار لأسرة مرموقة حيث كان يعمل والدها مسؤولاً بارزاً بإدارة القرية، لكن انتقالها لحياة المخيمات الصعبة مع قرابة مليون روهنجي آخر في بنغلادش كان حافزاً لها لبذل المزيد لخدمة مجتمعها مثلما عمل والدها.

ومنذ نشأتها في ميانمار، أرّق نقص الطبيبات النساء في مجتمع الروهينجا الطفلة أسماء، كما أن نقص فرص التعليم العالي المتاحة للنساء فاقم من المشكلة، وهو ما زرع بذرة العزيمة في عقلها الصغير.

التحول الجذري

مع انتقال أسماء إلى حياة المخيمات في بنغلادش انقلبت حياتها رأساً على عقب وباتت تواجهها مشكلات أكثر وأكبر، لكنها ظلت مهتمة بقضية النساء في مجتمعها ومتمسكة بحلمها في أن تكون طبيبة تقدم لهن رعاية رحيمة.

تطلعت أسماء إلى نجاح النساء في مهن مختلفة كطبيبات ومهندسات وجنديات وضابطات شرطة وحتى سائقات، وقد ألهمها هذا بقوة وأكد لها أنه يمكن للفتيات تحقيق الكثير إذا أتيحت لهن الفرصة، فوضعت أسماء نصب أعينها أن تصبح طبيبة تحدث فرقاً في حياة النساء في مجتمعها ممن يترددن في طلب الرعاية الطبية.

وقالت أسماء لموقع “روهينجا خبر”: “أشعر أنني محظوظة للغاية لأن والديّ يدعماني بشكل لا يصدق، إنهما يشجعاني دائماً على التركيز على دراستي والإيمان بحلمي بأن أصبح طبيبة وهو ما يبقيني عازمة على تحقيق هذا”.

تتخيل الطفلة نفسها مرتدية معطفاً أبيضاً وتحمل سماعة طبية لتبث الأمل والشفاء لمن هم في حاجة إليه، ولكي تلهم الفتيات الأخريات في السعي خلف أحلامهن.

وتعمل الطفلة الروهنجية أسماء بلا كلل نحو تحقيق هدفها، وهو ما لا يتعلق فقط بتحقيق طموحها الفردي بل أيضاً بث الأمل في مجتمعها بأكمله.

ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” ببنغلادش، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعد فرارهم من ميانمار على مدار السنوات الماضية جراء حملة إبادة جماعية ممنهجة شنها جيش ميانمار ضدهم منذ عام 2017، فيما لا زالت موجات نزوح الروهينجا مستمرة جراء الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي).

شارك
×