وكالة أنباء أراكان
أكد الناشط الروهنجي البارز في مجال حقوق الإنسان “زار ني سو” أن أزمة الروهينجا تكمن في الدكتاتورية العسكرية في ميانمار، مشيراً إلى أن الحل يبدأ بإنهاء حكم المجلس العسكري الذي إن ظل في السلطة فسيستمر في استغلال وقمع الجماعات العرقية مثل الروهينجا.
وأعرب في تصريحات لإذاعة “فويس أوف أميركا” عن ترحيبه بتحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لطلب مذكرة اعتقال بحق قائد جيش ميانمار “مين أونغ هلاينغ” لاتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الروهينجا، وهو ما قال إنه لا يعد انتصاراً للروهينجا فحسب بل لكل شعب ميانمار في ظل استمرار ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان هناك.
وأوضح “زار ني سو” أنه طالب خلال لقائه مؤخراً بمسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية وممثلين عن الكونغرس بفرض عقوبات فورية على جيش ميانمار بهدف وقف الغارات الجوية ضد الروهينجا وغيرهم من الجماعات العرقية، كما اقترح إقامة ممر إنساني على طول الحدود بين ولاية أراكان غربي ميانمار، موطن الروهينجا، وبنغلادش لتقديم المساعدات الضرورية.

كما أضاف أن الروهينجا يعدون من بين أكثر الشعوب المضطهدة في العالم وأنه دون اتخاذ أي إجراء سوف يزداد وضعهم سوءاً، مشيراً إلى أنه طالب الولايات المتحدة وبنغلادش بالنظر في إنشاء منطقة آمنة للروهينجا، ومشدداً على أهمية التعاون الدولي في اتخاذ إجراءات لحماية الروهينجا في ظل استمرار الصين في دعم جيش ميانمار.
وتابع في تصريحاته أن “الروهينجا يقعون تحت الحصار وتخيم عليهم مشاعر الخوف، وأن جنود جيش ميانمار يزورون مخيمات النازحين داخلياً مرة شهرياً، ليس لتقديم المساعدات ولكن لترويع المدنيين”.
كما لفت الناشط الروهنجي إلى استخدام الجيش لقوانين التجنيد لتسليح الروهينجا وتجنيدهم قسراً في الحرب ضد جيش أراكان (الانفصالي) ما أدى إلى تفاقم الوضع المتدهور بالفعل، وقال “يهدد الجيش شعبنا ولا يمنحهم الحق في رفض التجنيد القسري، هذا القمع المنهجي يجعلنا نشعر باليأس والألم العميق”.
وفيما يتعلق بأمل الروهينجا في العودة إلى ولاية أراكان، أقر “زار ني سو” بوجود صعوبات منها ما تفيده التقارير من تعاون بعض الروهينجا مع جيش ميانمار ضد جيش أراكان، وأكد على الهدف الأوسع يتمثل في التعايش السلمي بين جميع المجموعات العرقية.
وأكد “زار ني سو” أن السلام يتطلب استعداداً من جميع الأطراف وأنه دون التعاون سيظل الصراع قائماً، ولكن عبر التعاون المتبادل ييمكن إعادة بناء ولاية أراكان وتحقيق السلام الدائم.
وفر أكثر من مليون من الروهينجا من ميانمار إلى بنغلادش خلال السنوات الماضية، جراء تعرضهم لحملة إبادة من قبل جيش ميانمار في عام 2017، كما تجددت موجات النزوح منذ استؤنف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان في نوفمبر من العام الماضي، وهو الصراع الذي يطال الروهينجا بالعنف والقتل والتجنيد القسري من الجانبين.