وكالة أنباء أراكان
دعا مسؤول بارز بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى تقديم دعم بصورة مستدامة إلى لاجئي الروهينجا “للحول دون وقوع كارثة إنسانية”، مؤكداً التزام المفوضية الراسخ بدعم لاجئي الروهينجا في بنغلادش.
وأعرب رئيس اللجنة التنفيذية للمفوضية “مارسيلو فاسكيز-بيرموديز” عن قلقه العميق إزاء الانخفاض الحاد في التمويل الإنساني للمنظمات الإغاثية، قائلاً إنه يجب منع وقوع كارثة في ظل اعتماد أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء ووقود الطهي والمأوى، وذلك وفق بيان صدر، الخميس.
كما سلط الضوء على أهمية الاستجابة الإنسانية التي تقدمها المفوضية وشركاؤها لمواجهة التحديات المعقدة التي يواجهها لاجئو الروهينجا في بنغلادش وقال إنه “لا يمكن للمجتمع الإنساني التخلي عن الروهينجا ولا عن بنغلادش في هذا الوقت”، وذلك خلال زيارة لمخيمات اللاجئين في منطقة “كوكس بازار” استمرت لمدة أربعة أيام.
كما أكد المسؤول الأممي ضرورة تحرك الدول والجهات المعنية الأخرى فورياً لتعزيز الاعتماد على الذات للاجئين في بنغلادش حتى تسمح الأوضاع بعودتهم إلى وطنهم في ميانمار بشكل آمن، وضرورة دراسة وتنفيذ تدابير جديدة لمعالجة الأزمة المستمرة في مختلف المجالات.
والتقى المسؤول البارز خلال الزيارة بمجموعات من اللاجئين في مختلف المخيمات لفهم احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها في المخيمات، كما استمع لقصص الفارين من أراكان، وأكد أنه سيعمل لإيصال أصواتهم للدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأن السلام والأمن المستدامين في أراكان ضروريان لضمان عدم إجبار الروهينجا على الفرار مجدداً.
ويواجه الروهينجا في بنغلادش شبح الجوع ونقص المساعدات جراء انحفاض التمويل الدولي، وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن مارس الماضي اعتزامه خفض قيمة المساعدات المقدمة للروهينجا في بنغلادش من 12.5 دولاراً أمريكياً إلى 6 دولارات فقط قبل أن يتم التراجع عن القرار مخافة تأثيره الكارثي على الروهينجا.
ويعيش في بنغلادش أكثر من مليون من لاجئي الروهينجا الفارين من العنف والاضطهاد في ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية من قبل جيش ميانمار في عام 2017، ويعيشون في خيام مكدسة وظروف معيشية صعبة بمنطقة “كوكس بازار” التي تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر مخيم للاجئين في العالم.


