وكالة أنباء أراكان
أعلنت سويسرا تقديم دعم تزيد قيمته على 2.2 مليون دولار أمريكي إلى أسر الروهينجا في مخيمات اللجوء في بنغلادش بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وذكرت صحيفة “ذا فايننشال إكسبرس” البنغلادشية، الثلاثاء، أن الإسهام الجديد يأتي في إطار مبادرة تهدف إلى دعم المراهقين والشباب والفتيات والنساء من الروهينجا في المجتمعات المهمشة في منطقة “كوكس بازار” وجزيرة “بهاسان تشار” في بنغلادش.
وتستهدف المبادرة التي انطلقت تحت اسم “النهوض معاً” ما يقرب من 100 ألف فرد وتركز على 64 ألف امرأة وفتاة مراهقة في مجتمعات اللاجئين أو المجتمعات المضيفة، وتوفر لهن خدمات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتدريب على المهارات الحياتية.
كما سيستفيد من المبادرة أكثر من 33 ألف مراهق وشاب من الروهينجا سيتلقون التعليم غير الرسمي وبرامج القيادة ومبادرات التنمية الإيجابية للشباب.
وتهدف المبادرة إلى معالجة عدد من التحديات أمام الروهينجا منها العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع نطاق خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتعزيز التنمية الإيجابية للشباب والقيادة وتقديم الدعم في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي.
وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في بنغلادش “ماساكي واتابي” خلال مراسم إطلاق الشراكة إنه من المتوقع أن تخلق المبادرة تأثيراً إيجابياً في حياة أكثر من 130 ألف شخص في مجتمعات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في بنغلادش.
من جانبها، قالت القائمة بأعمال سفارة سويسرا في بنغلادش “كورين هنشوز بيجناني” إن المبادرة ستعمل على تمكين النساء والمراهقين من بناء مستقبل أكثر إشراقاً عبر تقديم تدريبات على المهارات الحياتية وتقديم جلسات تعليمية وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية المتكاملة.
ويعيش أكثر من مليون من الروهينجا داخل مخيمات مكتظة ومكدسة في بنغلادش وسط ظروف صعبة يشوبها نقص في كافة الاحتياجات الأساسية في منطقة “كوكس بازار” التي تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر مخيم للاجئين حول العالم، فيما يعيش الآلاف في جزيرة “بهاسان تشار” التي تسعى السلطات لنقل لاجئي الروهينجا إليها في ظل نقص كافة الاحتياجات، حسبما أفاد تقرير أممي.
وفرَّ الروهينجا من ميانمار بأعداد ضخمة خلال السنوات الماضية، جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية ممنهجة من قبل جيش ميانمار منذ عام 2017، كما يجدون أنفسهم عالقين بين رحى الحرب الدائرة بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي)، منذ تجدد القتال بين الجانبين في نوفمبر من العام الماضي، إثر شن جيش أراكان حملة عسكرية للسيطرة على الولاية، وهو الصراع الذي يطال الروهينجا بالعنف والقتل والتجنيد القسري.