يوليو 6, 2026

سفير بنغالي سابق يحذر من مخاطر إنشاء ممر إنساني إلى أراكان

10 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان

حذّر السفير البنغلادشي السابق “مونشي فايز أحمد” من مخاطر إقامة ممر إنساني إلى ولاية أراكان غربي ميانمار في ظل الدعوات الأخيرة التي أطلقها مسؤولون بنغلادشيون.

وأكد أن أي خطوة دون سيطرة كاملة من بنغلادش ستكون بمثابة فخ قد يقيد البلاد بطرق لا يمكن احتمالها، وفقاً لما أعلنه موقع “بنغلادش نيوز 24”.

وأضاف أن المضي نحو الممر الإنساني، دون وضوح تام بشأن إدارته وأهدافه سيسبب عبئاً خطيراً على البلاد، مطالباً بالشفافية الكاملة وضرورة وجود إشراف كامل لبنغلادش.

وشدد على أهمية توضيح مَن سيدير الممر، وما يمر عبره، ونوع المساعدات المسموح بها؟، داعياً حكومة بنغلادش المؤقتة بعدم الاستعجال ومشاورة الجميع بشأن هذه المبادرة.

وانتقد التصريحات المتضاربة من المسؤولين البنغاليين بشأن القضية، ما زاد من الارتباك وخلق سوء فهم، داعياً إلى التمهل في اتخاذ أي قرار خاصة أن الحكومة الحالية مؤقتة.

كما شكّك في وعود ميانمار بعد إعلانها الأخير بأن 180 ألف لاجئ روهنجي مؤهلون للعودة، متسائلًا: “هل حدث أي تقدم حقيقي؟”، فضلا عن أن مجلس ميانمار العسكري لا يسيطر فعلياً على ولاية أراكان.

ورأى أن التواصل مع جيش أراكان (الانفصالي) أمر منطقي تماماً، لأنه الجهة التي تسيطر فعلياً على ولاية أراكان، موضحاً أن الحوار معهم الآن ضروري لبناء الثقة وضمان السلام والتعايش.

وكانت بنغلادش أعلنت موافقتها المبدئية على اقتراح الأمم المتحدة فتح ممر إنساني إلى أراكان لتوصيل المساعدات، وأكدت أن فتح ممر إنساني برعاية الأمم المتحدة من شأنه تهيئة الأوضاع لعودة الروهينجا.

وأعربت أحزاب سياسية عن قلقها من تداعيات تخص الأمن القومي والسيادة البنغلادشية، إلا أن السلطات شددت مؤخراً على أن اتخاذ قرار بشأن الممر الإنساني لن يتم إلا بالتوصل إلى توافق مع جميع الأطراف المعنية والأحزاب.

وفي وقت سابق، أكدت ميانمار بعد محادثات جرت مع بنغلادش، أن 180 ألف لاجئ من الروهينجا الذين يعيشون في بنغلادش منذ فرارهم من وطنهم، مؤهلون للعودة، كجزء من قائمة تضم 800 ألف لاجئ قدمتها بنغلادش إلى ميانمار بين عامي 2018 و2020.

وأثار إعلان ميانمار شكوكاً وتساؤلات لدى اللاجئين الروهينجا باعتبارهم لا يزالون يتوجسون من المستقبل، ويتخوفون من أن يكون أشد فتكاً مما مرّوا به في الماضي.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك
×