رئيس حكومة “جامو وكشمير” يدعو الهند إلى معاملة الروهينجا بكرامة

رئيس حكومة جامو وكشمير عمر عبد الله (صورة: ANI)
شارك

وكالة أنباء أراكان

دعا رئيس حكومة ولاية جامو وكشمير، عمر عبد الله، الحكومة الهندية إلى اتخاذ قرار واضح بشأن لاجئي الروهينجا المقيمين في المنطقة، مشدداً على ضرورة معاملتهم بكرامة حتى يتم اتخاذ قرار بشأن مصيرهم، ومؤكداً أن اللاجئين لا يمكن تركهم يواجهون الجوع والبرد.

وقال عبد الله: “إذا كان يمكن إعادتهم إلى بلادهم، فيجب القيام بذلك، وإذا لم نستطع إعادتهم، فيجب علينا توفير الحد الأدنى من الرعاية لهم لأنهم بشر، ولا ينبغي معاملتهم كالحيوانات”.

وجاءت تصريحاته بعد أيام من قيام السلطات المحلية بحملة ضد ملاك العقارات الذين يؤجرون للروهينجا في منطقة جامو، بالإضافة إلى قطع الكهرباء عن 407 أسر لاجئة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.

الروهينجا في جامو وكشمير

ويعيش ما بين 5 آلاف و6 آلاف لاجئ من الروهينجا في أكواخ مستأجرة في تجمعات مختلفة بمنطقة جامو، وفق زعماء مجتمع الروهينجا، بينما تشير تقارير محلية إلى وجود نحو 13,700 أجنبي في المنطقة، بينهم الروهينجا ومهاجرون بنغلادشيون.

وهؤلاء اللاجئون يعملون في وظائف غير رسمية ولا يتلقون مساعدات رسمية، بينما يتلقى أطفالهم التعليم في المدارس الدينية المجتمعية، ويواجه اللاجئون تحديات معيشية كبيرة في ظل الاكتظاظ وسوء الأوضاع، إضافة إلى تصاعد الخطاب العدائي ضدهم من قبل بعض الأحزاب السياسية، بما في ذلك حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم.

معارضة سياسية لوجود الروهينجا

ويعتبر الحزب الحاكم في الهند وجود الروهينجا “مؤامرة سياسية”، وطالب، غير مرة، بإجراء تحقيقات حول الجهات التي سهلت توطينهم، بما في ذلك دور المنظمات غير الحكومية ومصادر تمويلها.

وقال المتحدث الرئيسي باسم حزب بهاراتيا جاناتا سونيل سيثي: “يجب تحديد من جلب الروهينجا والبنغلادشيين إلى جامو واستقروا فيها، ويجب اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك الملاحقة القضائية والسجن ضدهم”.

وكانت السلطات الهندية أطلقت خلال الأيام الماضية حملة أمنية ضد ملاك المنازل الذين أجروا مساكن للاجئي الروهينجا غير المسجلين دون إخطار الشرطة معللةً ذلك بالمخاوف الأمنية، وشهدت الحملة القبض على عدد من ملاك المنازل ولاجئي الروهينجا.

وذكرت صحيفة “ذا بايونير” الهندية، السبت، أن سلطات مدينة “جامو” قررت قطع إمدادات المياه والكهرباء عن المنازل التي تسكنها أسر الروهينجا لإخراجهم منها في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن قرار قطع الخدمات يضر بأكثر من 400 أسرة روهنجية على الأقل، إلا أن السلطات تراجعت لاحقاً عن تطبيق هذا القرار.

وفي حين تسلط هذه القضية الضوء على معاناة الروهينجا في الهند، فإنها تكشف أيضاً عن الانقسامات السياسية والاجتماعية المتعلقة باللاجئين في البلاد، خاصة في ظل السياسات المتشددة التي تتبعها بعض الجهات السياسية تجاه الأقليات والمهاجرين، وفق منظمات حقوقية، التي دعت إلى تدخلات عاجلة لتخفيف معاناة الروهينجا الذين وقعوا في هذه الظروف، كما دعت إلى زيادة الدعم والحماية من العنف والحرمان.

وتشير التقارير إلى أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب أيضاً، في انتظار الخطوات التالية التي ستتخذها الحكومة الهندية لحل هذه الأزمة الإنسانية المتعددة الأوجه.

وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، وتوجه أغلبهم إلى بنغلادش، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش، مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا.

 

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.