وكالة أنباء أراكان
أظهرت دراسة حديثة في بنغلادش، الأحد، أن تجدد العنف في ميانمار أجبر نحو 80 ألفاً من الروهينجا على الفرار نحو بنغلادش منذ أغسطس من العام الماضي ما أدى إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل في مخيمات اللاجئين في “كوكس بازار”.
وتناولت الدراسة التي أجراها مركز “بون الدولي لدراسات الصراع” (BICC) ووحدة أبحاث اللاجئين وحركات الهجرة (RMMRU) الظروف المعيشية المتدهورة والعنف القائم على النوع الاجتماعي والمخاوف الأمنية في مخيمات لاجئي الروهينجا، وذلك حسبما ذكرت صحيفة “ذا ديلي ستار”.
وتشير الدراسة إلى تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي في المخيمات، حيث تشيع الاعتداءات الجسدية والجنسية والزواج القسري والصدمات النفسية بشكل كبير ويتم استخدام العنف والزواج القسري كأدوات للسيطرة والترهيب من قبل الجماعات المسلحة، لافتةً إلى لجوء الكثير من الروهينجا لظروف عمل قاسية من أجل إعالة أسرهم.
وأكد الباحث الأول بمركز (BICC) “بنيامين إتزولد” أن الجماعات المسلحة جندت قسراً ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف شاب من المخيمات في النصف الأول من عام 2024 وغالباً ما عرضتهم للتعذيب.
وأوصت الدراسة بتعزيز فرص كسب العيش من خلال التدريب المهني ومبادرات التمويل الصغير والبرامج التعليمية، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي بالعنف القائم على النوع الاجتماعي وإنشاء أمن قوي داخل المخيمات والمناطق الحدودية.
وحث الخبراء في الورشة الجهات الفاعلة العالمية على الانخراط في عمل جماعي لإيجاد حلول دائمة للروهينجا، مؤكدين الحاجة إلى الدبلوماسية الإقليمية ومبادرات حفظ السلام والاستجابة الموحدة لأزمة الروهينجا.
وقدمت الدراسة بعنوان “العنف القائم على النوع الاجتماعي وانعدام الأمن في مخيمات اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش: رؤى جديدة وسبل للمضي قدماً” في ورشة عمل في أحد الفنادق بحضور مسؤولين محليين ودبلوماسيين أجانب وباحثين وأكاديميين ونشطاء.
ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” ببنغلادش، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وجاء ذلك بعد فرارهم من ميانمار على مدار السنوات الماضية جراء حملة إبادة جماعية ممنهجة شنها جيش ميانمار ضدهم منذ عام 2017، كما تزايدت موجات النزوح منذ تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) منذ نوفمبر 2023.


