خبراء أمميون: “6000 سبب” يذكر المجتمع الدولي أنه خذل شعب ميانمار

يقوم سكان بتنظيف أنقاض المباني المدمرة والمتضررة بعد القصف الذي شنه جيش ميانمار في لاشيو بولاية شان شمالي ميانمار، 24-9-2024 (صورة: AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

دعا خبراء مستقلون بمنظمة الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تصحيح مساره في التعامل مع الأزمة المتصاعدة في ميانمار والتي يدفع المدنيون فيها ثمناً هائلاً، إذ تجاوز عدد القتلى بينهم 6 آلاف شخص.

وقال الخبراء في بيان مشترك، الاثنين، “إنه بات هناك 6 آلاف تذكير بأن المجتمع الدولي يخذل شعب ميانمار” في إشارة إلى عدد القتلى المدنيين جراء الصراع، مطالبين بأن تعود قضية ميانمار إلى دائرة اهتمام المجتمع الدولي مرة أخرى.

وتابع البيان أن الآلاف فقدوا أرواحهم في هجمات عشوائية من قبل جيش ميانمار استهدفت في الغالب منازل المدنيين والبنى التحتية، مشيراً إلى أن عمليات القتل الوحشية من قبل جيش ميانمار طالت قرابة ألفي محتجز قتل 365 منهم بطلقات نارية في الرأس فيما حرق 215 منهم أحياء.

كما لفت البيان إلى شيوع حالات التعذيب حتى الموت وتقطيع الأوصال وتشويه الجثث، وارتكاب جيش ميانمار ممارسات الاحتجاز التعسفي وأفعال ترقى إلى الاختفاء القسري لإسكات المعارضين، إذ يعتقد بوجود أكثر من 21 ألف معتقل في السجون منذ انقلاب المجلس العسكري على السلطة في عام 2021.

وأكد بيان الخبراء ضرورة حرمان المجلس العسكري من الشرعية التي يسعى إلى الحصول عليها ورفض خططه لإجراء انتخابات العام المقبل، موضحاً أنه “لا يمكن إجراء انتخابات بعد إطاحة حكومة منتخبة ديمقراطياً عبر انقلاب غير دستوري أو في ظل استمرار الاعتقال التعسفي واحتجاز وإخفاء وتعذيب وإعدام زعماء المعارضة”، وحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على تسمية هذا الاجراء “بالاحتيال”.

ودعا الخبراء الحكومات والجهات المانحة إلى زيادة المساعدات المقدمة إلى منظمات المجتمع المدني التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان وتحمي السكان المدنيين وتقدم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.

كما لفت البيان إلى نجاح العمل الدولي في تقليص قدرة جيش ميانمار على الحصول على الأسلحة التي يستخدمها لمهاجمة المدنيين، لكنه أكد في الوقت ذاته أن ذلك يعد غير كافياً ويفتقر إلى التنسيق والاستهداف الاستراتيجي اللازمين لتقديم الدعم الذي يحتاجه ويستحقه شعب ميانمار.

وكانت مشتريات المجلس العسكري من الأسلحة والتكنولوجيات ذات الاستخدام المزدوج ومعدات التصنيع قد انخفضت بمقدار الثلث بعدما تم استهدافه بالعقوبات.

وصدر البيان عن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز” وأعضاء فريق العمل الأممي المعني بحالات الاختفاء القسري والفريق الأممي المعني بحالات الاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء “موريس تيدبول بينز”.

وكان تقرير أممي أفاد الشهر الماضي بأن جيش ميانمار توسع خلال الشهور الماضية في ضرباته ضد المدنيين كرد على خسائره في المعارك، كما أوضح تقرير حقوقي حديث أنه استخدم الضربات الجوية كعقاب جماعي ضد المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد منذ الانقلاب.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطراب منذ انقلاب الجيش على السلطة في عام 2021، مما أجج التظاهرات السلمية والمقاومة المسلحة والحركات الانفصالية في محاولة للتخلص من قبضته على السلطة.

وتقع أزمة الروهينجا في القلب من الصراع الدائر في ميانمار ويعدون من أكثر الفئات في ميانمار تضرراً جراء الصراع، إذ يستهدفون بالعنف والقتل منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضدهم عام 2017، كما يستهدفهم جيش أراكان (الانفصالي) خلال صراعه الدائر مع جيش ميانمار منذ نوفمبر من العام الماضي من أجل السيطرة على ولاية أراكان.

 

 

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.