وكالة أنباء أراكان
حددت بنغلادش، الأربعاء، مجموعة من الشروط للموافقة على تقديم مساعدات إنسانية إلى ولاية أراكان غربي ميانمار، في ظل تحذيرات أممية بشأن حدوث مجاعة وشيكة تزامناً مع تدهور الأوضاع الإنسانية التي قد تؤدي إلى موجة جديدة من الروهينجا نحو بنغلادش.
وشملت الشروط، وفقاً لما أعلنه الحساب الرسمي للحكومة عبر منصة “فيسبوك”، ضمان وصول المساعدات دون عوائق، وعدم تسليح المساعدات، وعدم التمييز في تقديمها، ووقف الأنشطة المسلحة في مناطق التوزيع، وإشراك الروهينجا في إدارة الحكم بولاية أراكان.
وأكدت الحكومة، أنها غير قادرة على تحمل تدفق جديد للروهينجا في ظل استضافتها الفعلية لأكثر من 1.2 مليون لاجئ، مشيرةً إلى أنه بسبب التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية بولاية أراكان، شرعت الأمم المتحدة وبنغلادش في بحث إمكانية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة.
وقالت إنه مع تعذر استخدام جميع الطرق الأخرى لإيصال المساعدات نتيجة تصاعد النزاع، برزت بنغلادش كخيار وحيد وواقعي لتسهيل وصول المساعدات، على أن تتولى الأمم المتحدة مسؤولية توزيع المساعدات عبر قنواتها، وتتكفل بنغلادش بتوفير الدعم اللوجستي لنقلها عبر الحدود.
واعتبرت حكومة بنغلادش، أن هذه الخطوة تسهم في خلق بيئة مناسبة لعودة الروهينجا إلى وطنهم، لافتةً إلى أنه لم يتم الاتفاق على تقديم المعونة لولاية أراكان حتى الآن لأنه سيتطلب موافقة جميع الأطراف ذات الصلة.
وأوضحت أنها تتواصل مع جيش أراكان بشكل غير رسمي خاصة بعد سيطرته على مناطق حدودية، معتبرة أن الحفاظ على استقرار الحدود مسؤولية لا يمكن تجاهلها، وفي نفس الوقت تحافظ بنغلادش على الاتصالات مع حكومة مجلس ميانمار العسكري.
وأكدت أن التواصل مع جيش أراكان يشمل قضايا إنسانية مثل ضمان إيصال المساعدات، وإعادة الروهينجا إلى وطنهم، وإدراجهم على جميع مستويات الحكم والهيكل الأمني الناشئ في ولاية أراكان.
وشددت بنغلادش على ضرورة التزام جيش أراكان بهذه الشروط، محذّرة من أن أي تجاهل سيظهر للعالم أن ما يجري هو شكل من أشكال التطهير العرقي، وهو أمر لن تقبله بنغلادش.
وأشارت إلى أن هناك مخاطر أمنية عند تقديم المساعدات ومن أبرزها انتشار الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي تهدد سلامة العاملين والمتلقين للمساعدات، وهو أمر يتطلب معالجته أولاً قبل تقديمها.
ولفتت إلى أن الاستقرار في ولاية أراكان يمثل أولوية قصوى لبنغلادش، وهو شرط أساسي لتحقيق تقدم في عودة الروهينجا الطوعية إلى وطنهم.
وكانت بنغلادش أعلنت في 28 أبريل الماضي، موافقتها المبدئية على اقتراح الأمم المتحدة فتح ممر إنساني إلى أراكان لتوصيل المساعدات، وأكدت أن فتح الممر الإنساني من شأنه تهيئة الأوضاع لعودة الروهينجا.
وأعربت أحزاب سياسية عن قلقها من تداعيات تخص الأمن القومي والسيادة البنغلادشية، إلا أن السُلطات شددت مؤخراً أن اتخاذ قرار بشأن الممر الإنساني لن يتم إلا بالتوصل إلى توافق مع جميع الأطراف المعنية والأحزاب.
وأثار قرار الحكومة المؤقتة في بنغلادش بالموافقة على إنشاء ممر إنساني لولاية أراكان غربي ميانمار، ردود فعل واسعة بين أعضاء المجتمع المدني المحلي والروهينجا في كوكس بازار، وسط تساؤلات بشأن جدوى القرار تزامناً مع عدم حل أزمة الروهينجا



