يوليو 3, 2026

وفاة شاب روهنجي في بنغلادش متأثرا بتعذيب تعرض له في سجون جيش أراكان

26 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

توفي شاب روهنجي يُدعى “محمد إرشاد” (18 عاماً)، صباح السبت، في أحد مخيمات اللاجئين الروهينجا بمنطقة كوكس بازار في بنغلادش، بعد معاناة طويلة من إصابات وأمراض ناتجة عن التعذيب الذي تعرض له خلال احتجازه لدى جيش أراكان في ولاية أراكان غربي ميانمار.

وفاة شاب روهنجي في بنغلادش متأثرا بتعذيب تعرض له في سجون جيش أراكان
الشاب الروهنجي محمد إرشاد داخل سيارة إسعاف قبل وفاته (صورة: مواقع التواصل)

وقالت مصادر محلية لـ”وكالة أنباء أراكان”، إن الشاب توفي في الساعة الخامسة صباحاً، بعد تدهور حالته الصحية رغم تلقيه العلاج في مستشفى كوكس بازار، وذلك بعد فراره من ميانمار طلباً للعلاج عقب الإفراج عنه أواخر العام الماضي.

وكان “إرشاد” قد اعتُقل في 29 مايو 2024 على يد عناصر جيش أراكان أثناء تواجده في مأوى مؤقت بمدينة “بوثيدونغ”، حيث نُقل إلى السجن واحتُجز في ظروف قاسية لمدة شهرين، وتعرض لتعذيب شديد شمل الصدمات الكهربائية والضرب المبرح والحرمان من الطعام، وفق شهادات أقاربه.

وأضافت المصادر، أن “إرشاد” قضى أكثر من 7 أشهر في السجون، بينها شهر في مركز احتجاز “نَياونغ تشاونغ”، قبل أن يُفرج عنه في 30 ديسمبر 2024، إلا أن آثار التعذيب الجسدي والنفسي استمرت، ما اضطره إلى اللجوء مجدداً إلى بنغلادش، حيث خضع لعملية بتر لإحدى ساقيه.

وذكر أحد أقاربه، أن الشاب لم يكن الوحيد الذي تعرض لانتهاكات، موضحاً أن المئات من الشباب الروهينجا واجهوا نفس مصيره من التعذيب وسوء المعاملة في سجون جيش أراكان.

وتعود مأساة “إرشاد” إلى ما بعد الهجوم الذي شنه جيش أراكان على بلدته في 17 مايو 2024، ما أجبره مع أسرته على الفرار من قريتهم “ساين نيين بين” والسكن في أكواخ مؤقتة وسط ظروف إنسانية صعبة.

وأطلق جيش أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكن من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك
×