وكالة أنباء أراكان | خاص
توفي الشابان “محمد الله” و”أسعد الله”، وهما من اللاجئين الروهينجا في إندونيسيا، أمس، داخل مستشفى “سيافيرا” بمدينة “بيكانبارو” بمقاطعة “رياو”، بعد تدهور حالتهما الصحية نتيجة نقص العلاج اللازم.
وقال الناشط الروهنجي “حميد الحق”، أحد الشباب المقيمين في إندونيسيا، إن الشاب “محمد الله” البالغ من العمر 20 عاماً، توفي أمس بالمستشفى رغم أنه كان قادراً على الحركة قبل ساعات فقط من تدهور حالته الصحية، لكنه لم يتلقَ العلاج اللازم.
وأضاف لـ”وكالة أنباء أراكان”، أنه بعد ساعات قليلة، توفي “أسعد الله”، البالغ من العمر 25 عاماً، في نفس المستشفى، بعدما حُرم أيضاً من العلاج اللازم.
وأوضح أن الشابين لم يتلقيا العلاج المناسب بسبب السياسات الصحية التقييدية التي تفرضها إندونيسيا على اللاجئين الروهينجا، والتي تتيح غالباً الرعاية الطارئة فقط من خلال إحالات منظمة الهجرة الدولية.
وأشار إلى أن الخدمات الطبية التي تقدمها المنظمة محدودة للغاية، وغالباً لا تتجاوز الفحوصات العامة أو الرعاية الطارئة، لافتاً إلى أنه عندما يصاب أحد اللاجئين بمرض خطير، لا يوجد سبيل للحصول على علاج متقدم.
وتابع: “هذه ليست مجرد مآسٍ شخصية بل تذكير مؤلم بالمعاناة التي يعيشها عدد لا يحصى من لاجئي الروهينجا في إندونيسيا”، داعياً وسائل الإعلام المحلية والدولية لتسليط الضوء على هذه المآسي، وضمان ألا تُهمّش أصوات لاجئي الروهينجا.
وتسلط واقعة وفاة الشابين الروهنجيين، الضوء على الأزمة الإنسانية المستمرة التي يواجهها اللاجئون الروهينجا في إندونيسيا، حيث لا تزال فرص الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية والضروريات اليومية محدودة للغاية.
ويواجهون ظروف معيشية غير آمنة، وتنقلات متكررة بسبب الفيضانات، ونقصاً شديداً في الخدمات الأساسية، ويعتمدون في بقائهم على الحد الأدنى من الدعم الذي تقدمه منظمة الهجرة الدولية، والذي غالباً لا يتجاوز الفحوصات العامة والمساعدات الطارئة، كما يعيش كثيرون منهم في مساكن مكتظة دون وصول منتظم إلى الغذاء أو التعليم أو الرعاية الصحية.
وعلى الرغم من تدخل منظمات دولية مثل “منظمة الهجرة الدولية” و”المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، فإن الروهينجا في إندونيسيا ما زالوا يعانون من إهمال منهجي، ولا تندرج وفاة “محمد الله” و”أسعد الله” ضمن الحوادث الفردية، بل تمثل جزءاً من نمط متكرر من المعاناة داخل مجتمع الروهينجا في إندونيسيا.
وعبّر المجتمع الروهنجي عن حزنه العميق بعد وفاة الشابين، ووجّه نداءً إلى المنظمات الدولية، والجهات الإنسانية، والحكومة الإندونيسية، للتحرك قبل فوات الأوان وإنقاذ أرواح أخرى.


