يوليو 3, 2026

وصول 150 ألف روهنجي إلى بنغلادش خلال الأشهر الأخيرة

21 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان

وصل ما يقرب من 150 ألف لاجئ روهنجي إلى بنغلادش خلال الأشهر الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل 50 ألفاً آخرون بنهاية العام الجاري، فيما يرجّح وصول إجمالي عدد اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار وجزيرة بهاسان تشار إلى 1.25 مليون لاجئ، ما يفاقم الأعباء الإنسانية والاقتصادية على البلاد، بحسب ما أعلنه موقع “ديلي ستار”، نقلاً عن مسؤولين بنغلادشيين.

وقال مفوض إغاثة وإعادة توطين اللاجئين في بنغلادش “محمد ميزان الرحمن”، الثلاثاء، إن استمرار تدفق الروهينجا سيخلق وضعاً صعباً لبنغلادش، معرباً عن قلقه من الضغط المستمر وتناقص الموارد مع تراجع التمويل.

وأضاف “ميزان الرحمن”، أن 30 إلى 40 لاجئاً جديداً يدخلون إلى البلاد يومياً رغم التشديدات الأمنية من قبل حرس الحدود البنغالي، مشيراً إلى نحو 70 روهنجياً جرى ترحيلهم من الهند مؤخراً واستقبالهم في مخيمات كوكس بازار.

وذكر عدد من اللاجئين الجدد في مخيمات تيكناف وأوخيا، أن الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار، يعانون من الاضطهاد الممنهج، بما في ذلك العمل القسري والمداهمات المستمرة من قبل جيش أراكان، الذي يسيطر على أكثر من 80% من الولاية.

وبحسب المسؤولين عن ملف الروهينجا، يستخدم اللاجئون طرقاً نائية يصعب مراقبتها للدخول إلى بنغلادش، لافتين إلى أن سماسرة من مجتمعات الروهينجا والبنغاليين يساعدونهم في الوصول إلى مخيمات اللاجئين في تيكناف وأوخيا.

وفي تقرير صدر 19 مايو، أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن تصاعد العنف في أراكان يدفع المزيد من الروهينجا للفرار إلى بنغلادش، محذراً من وضع شبيه بالمجاعة قد تواجهه الولاية خلال العام الجاري، بحسب تقرير سابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نوفمبر 2024.

ويُعد البرنامج الجهة الوحيدة التي توفر المساعدات الغذائية الشهرية للاجئين الروهينجا، حيث يحتاج إلى 86 مليون دولار لضمان استمرار الحصص الغذائية لعام كامل، إضافة إلى 2.9 مليون دولار شهرياً لتغطية احتياجات الوافدين الجدد.

ووفق خطة الاستجابة المشتركة لعام 2025، التي أطلقتها الأمم المتحدة في مارس الماضي، فإن الاحتياج الإجمالي يبلغ 934.5 مليون دولار، لم يُوفّر منها سوى 140.6 مليون دولار ما يعادل 15% حتى الآن، أما في عام 2024، فقد جرى تلبية 68% فقط من إجمالي الاحتياج البالغ 852 مليون دولار.

وأطلق جيش أراكان، حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، ونجح بالفعل في السيطرة على 14 مدينة من أصل 17 مدينة، وكنتيجة للصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد والتجنيد القسري من كلا الجانبين.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك
×