وكالة أنباء أراكان| خاص
أحيا لاجئون من الروهينجا، السبت، ذكرى استقلال ميانمار بفعالية سلمية في المخيم (2W) في بنغلاديش، مؤكدين أن هذا اليوم لا يمثل مناسبة للاحتفال بالنسبة لهم، بل يُجسّد عقوداً من الإقصاء والتمييز وحرمانهم الممنهج من الحقوق الأساسية.
وقال مراسل “وكالة أنباء أراكان” أن الفعالية نُظّمت تحت شعار “الاستقلال المُنكر على الروهينجا” بمشاركة شيوخ المخيم وأبنائه من الشباب والناشطين، بدعوة من اتحاد الروهينجا (UCR)، بهدف تسليط الضوء على معاناة المجتمع الروهينجي والتأكيد على أن الاستقلال الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل استبعاد جماعة كاملة من المواطنة والهوية القانونية.

وأضاف المراسل، أن المشاركون أكدوا أن الروهينجا لا يعارضون استقلال ميانمار، لكنهم يرفضون استقلالاً يقوم على التمييز والإقصاء، مشددين على أن الحرية لا تكتمل إلا بالمساواة والاعتراف بالحقوق والكرامة لجميع المكونات العرقية والدينية في البلاد.
وأشار متحدثون خلال الفعالية إلى أنه منذ استقلال ميانمار عام 1948، تعرض الروهينجا لسياسات ممنهجة شملت نزع الجنسية، وتقييد حرية التنقل، وفرض قيود صارمة على التعليم والرعاية الصحية وسبل العيش، ما أدى لاحقاً إلى موجات واسعة من العنف والتهجير القسري، دفعت أكثر من مليون روهينجي إلى اللجوء خارج البلاد، معظمهم في بنغلاديش.
ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه قضية الروهينجا، مطالبين بتحقيق العدالة، وضمان العودة الآمنة والطوعية، ومنح الجنسية الكاملة، واحترام حقوق الإنسان، باعتبارها شروطاً أساسية لتحقيق السلام الدائم في ميانمار.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن ذكرى الاستقلال ستظل بالنسبة للروهينجا يوم حزن وحداد، ما لم يُعترف بحقوقهم كمواطنين أصيلين ويتم وضع حد للسياسات الإقصائية التي تستهدفهم.




