يوليو 4, 2026

دفن جثمان جندي بنغلادشي تُوفي أثناء إنقاذه لروهينجا غرق قاربهم

25 مارس 2025

وكالة أنباء أراكان

دُفن جثمان جندي قوات حرس الحدود البنغلادشية “محمد بلال”، الذي توفي أثناء إنقاذ لاجئين روهينجا بعد غرق قاربهم في خليج البنغال أثناء محاولتهم دخول بنغلادش، الجمعة.

وأقيمت صلاة الجنازة صباح أمس الاثنين، في منزل عائلته بمنطقة “كوملا”، بتكريم وطني بحضور وفد رسمي من كتيبة حرس الحدود، ثم دُفن بمقابر العائلة، حسب ما أعلنه موقع “روهينجا خبر”.

وأعربت مجتمعات الروهينجا عن حزنها العميق وامتنانها لوفاة الجندي “محمد بلال”، فيما قال أحد الناجين: “هذا الرجل وهب حياته لإنقاذنا، في وقت قد يتجاهلنا فيه الكثيرون”.

وأضاف أحد كبار السن في مخيم كوكس بازار: “لقد أظهر لنا أننا لسنا منسيين، ليس لدينا وطن ولا جوازات سفر، لكنه عاملنا كبشر يستحقون الحياة، لن ننساه أبداً”.

ودعا قادة الروهينجا إلى تكريم ذكرى “محمد بلال” على نطاق واسع ليس فقط في بنغلادش بل عالمياً، ليكون رمزاً للرحمة والتضحية بالنفس.

وانتشلت السُلطات البنغلادشية جثة الجندي، الأحد الماضي، بعد فقدانه في البحر، إثر غرق قارب يحمل قرابة 60-70 لاجئاً من الروهينجا قبالة سواحل “تكناف” تحديداً بجزيرة “شاه بوري ديب”، أثناء محاولتهم دخول بنغلادش من ميانمار.

وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 25 ناجياً بينما بقي قرابة 40 شخصاً في عداد المفقودين قبل أن تنجح السُلطات في انتشال جثث 4 من الروهينجا بينهم امرأة.

وتستمر محاولات الروهينجا للفرار من ميانمار حيث يواجهون العنف والقتل والتجنيد القسري من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان، بحثاً عن الأمن في دول مجاورة مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي تشنها ضدهم قوات المجلس العسكري منذ عام 2017.

وهذا الحادث يعكس الوضع المزري الذي يعيشه الروهينجا الذين يواجهون الموت في رحلات بحرية، في ظل وجود العديد من الحوادث المشابهة منها وفاة 73 لاجئاً من الروهينجا غرق قاربهم في خليج البنغال كان يقلهم متوجهاً إلى تايلاند، نوفمبر الماضي.

شارك
×