يوليو 4, 2026

دراسة: انخفاض الحرارة يزيد حالات الإصابة بالتهاب المعدة بمخيمات الروهينجا

19 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هوكايدو اليابانية، عن وجود ارتباط كبير بين انخفاض درجات الحرارة وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء بين لاجئي الروهينجا في مخيمات كوكس بازار ببنغلادش.

واعتمدت الدراسة التي نُشرت في مجلة “جاما نيتورك أوبن”، الجمعة، على تحليل بيانات أكثر من 64 ألف حالة إصابة بالتهاب المعدة والأمعاء جرى تسجيلها في العيادات التي تُديرها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بين عامي 2019 و2021، وأظهرت وجود علاقة واضحة بين تغيرات درجات الحرارة وارتفاع معدلات الإصابة.

وأظهرت النتائج، أن خطر الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء يرتفع عند درجات الحرارة التي تنخفض أو ترتفع عن المعدل البالغ 26 درجة بمخيم كوتوبالونغ، مما يشير إلى أن كلاً من البرد والحرارة الشديدة تسهم في زيادة الحالات، أما في مخيم “نيابارا”، فقد لوحظ ارتفاع مطرد في خطر الإصابة مع انخفاض درجات الحرارة، دون وجود عتبة محددة.

وأظهرت الدراسة، تأثيراً متأخراً لانخفاض درجات الحرارة على ظهور الحالات، حيث بلغ عدد الإصابات ذروته بعد حوالي 18 يوماً من التعرض للأجواء الباردة، وهو نمط تكرر في المخيمين.

وأشار الباحثون إلى أن التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، الناتج عادة عن فيروسات مثل “نوروفيروس” و”روتا فيروس”، يكون أكثر شيوعاً في الأشهر الباردة وقد يستمر حتى أسبوعين، في المقابل تُعد الظروف الدافئة أكثر ملاءمة لانتشار العدوى البكتيرية مثل “السالمونيلا” و”بكتيريا العطيفة” والتي تؤدي غالباً إلى أمراض أقصر مدة.

وتُبرز نتائج هذه الدراسة التأثيرات السلبية لتغير المناخ على الصحة العالمية، لا سيما بين المجتمعات اللاجئة، ومع تزايد النزوح حول العالم تزداد الحاجة لفهم كيفية تأثير أنماط الطقس على مخاطر الأمراض في مثل هذه البيئات.

ودعا الخبراء إلى تعزيز قدرات النظم الصحية العاملة في خدمة المجتمعات الهشة لمواجهة التحديات المناخية، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل صُنّاع القرار والمنظمات الإنسانية لضمان حصول لاجئي الروهينجا على الموارد والدعم اللازم للتكيّف مع آثار تغير المناخ المتزايدة.

وتُعد هذه الدراسة، الأولى من نوعها التي تبحث في تأثير تقلبات درجات الحرارة على الأمراض المعدية المعوية في المجتمعات النازحة ومنها التهاب المعدة والأمعاء الدقيقة الذي يؤدي إلى أعراض تشمل الإسهال والقيء وآلام البطن، مما يبرز الحاجة الملحّة إلى تطوير استراتيجيات صحية تراعي المخاطر المرتبطة بالمناخ لدى هذه الفئات الضعيفة.

ويُقيم حالياً أكثر من مليون لاجئ روهنجي في 34 مخيماً بمنطقة كوكس بازار، حيث تسهم الكثافة السكانية العالية التي تصل إلى 60 ألف شخص داخل الكيلومتر المربع في تفاقم الأزمات الصحية العامة، ما يؤدي لانتشار الأمراض المعدية مثل التهابات الجهاز التنفسي والحمّى الفيروسية والإسهال بشكل واسع، بسبب ضعف أنظمة الصرف الصحي، والاعتماد على مصادر مياه ملوثة ومحدودية الحصول على المياه النظيفة خاصة في مواسم الجفاف.

شارك
×