يوليو 4, 2026

دراسة: لاجئو الروهينجا في أستراليا يواجهون تحديات عدة أبرزها الأمن الغذائي

22 مايو 2025

وكالة أنباء أراكان

كشفت دراسة حديثة أجريت في أستراليا، وجود تحديات كبيرة أمام لاجئي الروهينجا المعاد توطينهم في مدينة “سيدني” فيما يتعلق بالتمتع بالأمن الغذائي والمشاركة في الأنشطة البدنية.

وأكدت الدراسة التي نشرتها دورية “بايو ميد سنترال” أن الصعوبات المالية الناجمة عن وضع التأشيرة المؤقتة تحد من إمكانية حصول لاجئي الروهينجا على أطعمة مغذية أو مساعدات حكومية، وأن خدمات الدعم الاجتماعي افتقرت بشكل كبير للاستجابة الثقافية، حيث قدمت أغذية لا تتوافق مع عادات الروهينجا الغذائية.

وتابعت أن اللاجئين واجهوا صعوبات في العثور على أطعمة تقليدية أو حلال تتماشى مع الشريعة الإسلامية، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنه تم رصد تحسن في توافر الأطعمة التقليدية بسبب توسع متاجر البقالة التقليدية في مناطق مثل “لاكيمبا” و”بانكستاون”، وساهمت المنظمات غير الحكومية بتقديم مساعدات غذائية أساسية، مما ساعد الأسر على مواجهة الضغوط المالية.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، أفاد المشاركون بوجود عوائق متعددة أبرزها وضع التأشيرة غير الآمن، مما تسبب في ضغوط نفسية مزمنة ووجود قيود على الحصول إلى عمل مستقر وتبني أنشطة منتظمة.

كما شكلت قيود النقل ورعاية الأطفال تحدياً خاصاً للنساء، ما حال دون مشاركتهن بانتظام في النشاط البدني، ووفق الدراسة تمثلت عوائق أخرى أيضاً في نقص الوعي بالبرامج المتاحة، وارتفاع تكاليف الصالات والمرافق الرياضية.

وشارك في الدراسة 16 من لاجئي الروهينجا منهم 13 امرأة ومن بينهم خمسة من قادة المجتمع، وذلك من خلال أخذ عينات عشوائية من منظمات المجتمع المحلي، وبحثت الدراسة العوامل المختلفة المؤثرة على المشاركة في النشاط البدني والأمن الغذائي بين مجتمع الروهينجا المعاد توطينه في سيدني.

وتؤكد نتائج الدراسة أهمية الاستراتيجيات متعددة المستويات والملائمة ثقافياً لتحسين النشاط البدني والأمن الغذائي بين لاجئي الروهينجا، إضافةً إلى ضرورة معالجة العوائق النظامية مثل التأشيرات، وتوفير خدمات صحية تراعي الثقافات، ودعم المبادرات المجتمعية.

ومنذ عام 2006، أعادت أستراليا توطين أكثر من 27 ألف لاجئ من ميانمار، في إطار البرنامج الإنساني الخاص، وظلت ميانمار واحدة من البلدان الثلاثة الأولى التي يستقبلها برنامج إعادة توطين اللاجئين الأسترالي في العقد الأخير، بحسب مجلس اللاجئين في أستراليا (RCOA).

يذكر أن أستراليا تستضيف ما يقرب من 60,000 لاجئ و 80,000 طالب لجوء، معظمهم من الشرق الأوسط أو آسيا، وتشير التقديرات إلى وجود 8,000 شخص من عديمي الجنسية، وفق بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).

شارك
×