وكالة أنباء أراكان
اجتاحت حمى غامضة مخيمات اللاجئين الروهينجا في كوكس بازار ببنغلادش خلال الأسبوعين الماضيين، ما أسفر عن إصابة أعداد كبيرة من السكان بأعراض حادة، في وقت تشهد فيه بنغلادش ارتفاعاً واسعاً في حالات الإصابة بفيروس شيكونغونيا الذي ينقله البعوض.
وأفاد سكان، بأن المرض يتسبب في ارتفاع شديد للحرارة وصداع حاد وآلام قوية في المفاصل والساقين وطفح جلدي وقشعريرة وإرهاق شديد، مشيرين إلى أن الألم يشبه كسور العظام ويشل المرضى عن الحركة لأيام.
وأكدوا أن الفحوص للكشف عن حمى الضنك تأتي سلبية، وأن العلاج يقتصر غالباً على الباراسيتامول وسط نقص حاد في أدوات التشخيص والأدوية داخل المخيمات، حسبما أعلن موقع “روهينجا خبر”.
وقال قادة محليون، إن الكثير من الأسر خاصة التي تضم أطفالاً وكبار السن تعيش حالة من القلق المتزايد، فيما يضطر بعض المرضى لشراء المضادات الحيوية من الصيدليات الخاصة، وهو ما لا يستطيع معظم الروهينجا تحمّله مالياً.
ورجح خبراء الصحة، أن يكون التفشي مرتبطاً بانتشار شيكونغونيا في مختلف أنحاء البلاد، حيث أبلغت مستشفيات دكا ومدن أخرى عن مئات الحالات المصابة بأعراض مشابهة، في ظل نشاط بعوض الزاعجة طوال العام، وتفاقم العوامل المساعدة على انتشاره مثل تغير المناخ وسوء تصريف المياه والنمو العمراني غير المنظم.
وطالب قادة المجتمع في المخيمات، الحكومة البنغالية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، بالتدخل العاجل، وتوفير أدوات الفحص والعلاج، محذرين من أن الحمى تنتشر بسرعة داخل الأسر، وقد تتحول إلى أزمة صحية كبرى تهدد حياة الآلاف في واحد من أكثر تجمعات اللاجئين اكتظاظاً في العالم.
وتأتي هذه التطورات في إطار أزمة صحية عالمية أكبر إذ سجل منذ مطلع 2025 أكثر من 240 ألف إصابة و90 وفاة في 16 دولة، فيما تواجه الصين أكبر تفش لها منذ 2008، إضافة إلى تفشيات واسعة في مدغشقر وكينيا والهند والبرازيل، وفق بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وكانت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركاء قطاع الصحة، قد أجرت تقييماً شاملاً لتطبيق حزمة الخدمات الصحية الأساسية في نحو 100 مرفق صحي داخل مخيمات الروهينجا، خلال الفترة من 18 مايو حتى 5 يونيو الماضي، وجاء خلاله تزايد حالات حمى الضنك، وتسجيل ظهور فيروس شيكونغونيا لأول مرة في المخيمات.


