يوليو 3, 2026

حظر حركة المركبات داخل مخيمات بنغلادش يفاقم معاناة الروهينجا

1 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

أبدى عدد من اللاجئين الروهينجا في مخيمات كوكس بازار ببنغلادش، مخاوفهم من فرض حظر شامل على حركة جميع المركبات داخل المخيمات، معتبرين أن القرار سيؤدي إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية ويهدد حياتهم اليومية.

ويتضمن قرار الحظر منع استخدام الدراجات النارية، والريكشات الآلية “مركبة بثلاث عجلات تسمى أيضاً توكتوك”، والفانات الكهربائية، والشاحنات، وهي مركبات يعتمد عليها الروهينجا بشكل رئيسي لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك نقل المرضى والمصابين إلى المستشفيات وتوزيع المواد الغذائية والمياه ومواد الإغاثة.

حظر حركة المركبات داخل مخيمات بنغلادش يفاقم معاناة الروهينجا
الريكشات الآلية “توكتوك” داخل المخيمات التي يستقلها الروهينجا لتلبية احتياجاتهم بمخيمات الروهينجا (صورة: ANA)

وقال أحد اللاجئين لـ”وكالة أنباء أراكان”، أن إيقاف خدمات النقل سيخلق معاناة شديدة ويعطل حياة آلاف السكان، خاصة الذين يعتمدون على هذه المركبات كمصدر دخل يومي.

وحذر سكان المخيمات والعاملون في المجال الإنساني من أن القرار سيؤدي إلى صعوبات بالغة في نقل المرضى إلى المراكز الصحية، مما يعرض حياة العديد منهم للخطر خلال حالات الطوارئ، كما سيتسبب في تباطؤ عمليات توزيع الغذاء والمياه ومواد الإغاثة الأساسية، مما يهدد بحدوث نقص كبير وزيادة في معدلات المعاناة.

وأوضحوا أن الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والطلاب وكبار السن وذوي الإعاقة، سيتأثرون بالقرار خاصة وأنهم يعتمدون على وسائل النقل للوصول إلى مراكز التعليم والرعاية الصحية ونقاط توزيع المساعدات.

وأشارت منظمات المجتمع المدني إلى أن غياب وسائل النقل قد يؤدي إلى بطء الاستجابة خلال حالات الطوارئ الأمنية والكوارث الطبيعية، مما يشكل تهديداً إضافياً لسلامة المجتمع داخل المخيمات.

يأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات حكومية تهدف إلى تقليل حركة اللاجئين داخل المخيمات، فيما طالب الروهينجا بالتراجع عن القرار، مؤكدين أن الحظر سيضاعف من معاناتهم في ظل ظروف معيشية صعبة.

وكانت السُلطات، أعلنت فرض حظر شامل على حركة جميع أنواع المركبات داخل مخيمات لاجئي الروهينجا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والنظام العام داخل هذه المناطق المكتظة.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.

شارك
×