وكالة أنباء أراكان
أمرت سلطات إقليم “شانديغار” الاتحادي في الهند بتشديد إجراءات إصدار أوراق ومستندات الهوية بسبب ما عزته إلى مخاوف من حصول عدد من لاجئي الروهينجا عليها “بشكل غير شرعي”.
وأمرت السلطات كافة الإدارات المعنية في الإقليم بالتحقق الدقيق من هويات الأفراد عند إصدار أوراق هوية أو رخص قيادة أو بطاقات تصويت انتخابي للأشخاص من غير المسجلين في الإقليم، وذلك حسبما ذكرت صحيفة “ذا تايمز أوف إنديا” الهندية، الاثنين.
وأوضحت الصحيفة أن تشديد الإجراءات الذي يستهدف الروهينجا يأتي في أعقاب لقاء عقد أخيراً جمع رئيس وزراء الهند “ناريندرا مودي” ووزير الداخلية الاتحادي “آميت شاه” وعدد من المسؤولين، وذلك في ظل جدل سياسي مستمر حول استغلال أحزاب سياسية لقضية الروهينجا كورقة انتخابية.
اتهامات متجددة
وتجدد تبادل الاتهامات بين الأحزاب الهندية بإيواء واستغلال لاجئي الروهينجا، حيث اتهم رئيس حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم في الهند حزب “ترينامول كونغرس” الذي يحكم ولاية البنغال الغربي بتسهيل إقامة لاجئي الروهينجا في الولاية.
وطالب رئيس حزب “بهاراتيا جاناتا” في البنغال الغربي “سوكامتا موجمدر” السلطات الحدودية الهندية بتطبيق إجراءات أمنية صارمة على الحدود لمنع تدفق وإقامة المزيد من لاجئي الروهينجا، وذلك حسبما ذكرت شبكة “دفديسكورس” الآسيوية.
وتضاف تلك التصريحات إلى سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين حزبي ”بهاراتيا جاناتا” و“عام آدمي” باستخدام الروهينجا كورقة للفوز في الانتخابات التشريعية عبر منحهم المأوى أو ضم أسمائهم لقوائم الناخبين، وبين هذا وذاك تستمر أوضاع الروهينجا في الهند في التدهور في ظل ملاحقتهم أمنياً وعدم الاعتراف بهم كلاجئين وتعرضهم للتمييز مقارنة بالمهاجرين من مناطق أخرى.
ويعاني الروهينجا من التضييق عليهم بشكل كبير في الهند حيث يتهمون بدخول البلاد بشكل غير شرعي وتسعى حكومات محلية مثل حكومة ولاية “جامو وكشمير” إلى وقف تدفقهم عبر قطع المرافق عن منازلهم والقبض على أعداد منهم ومن ملاك العقارات ممن يؤجرون لهم المساكن بالمخالفة لقانون البلاد، كما يواجهون الاعتقال التعسفي لمدد مفتوحة في مراكز الاحتجاز في ظروف شديدة الصعوبة.
وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، وتوجه أغلبهم إلى بنغلادش، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش، مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا.



