يوليو 4, 2026

الروهينجا يحتفلون بعيد الفطر في إندونيسيا وسط مشاعر الحزن والغربة

2 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان

احتفل الروهينجا بإقليم “آتشيه” في إندونيسيا بعيد الفطر وسط أجواء صعبة، بعدما سيطرت عليهم مشاعر الحزن والشعور بالغربة مع افتقادهم لوطنهم.

وروى لاجئون لـ”وكالة الأنباء الفرنسية”، حجم المأساة الإنسانية التي يعانون منها كون احتفالاتهم لا تحمل طعم الفرح الذي كانوا يعيشونه ويعرفونه في ديارهم قبل فرارهم من حملة الإبادة الجماعية التي شنها جيش ميانمار عام 2017.

والتقطت عدسة وكالة الأنباء الفرنسية، مجموعة من الروهينجا أثناء تجمعهم لأداء صلاة عيد الفطر وسط الدموع على وجوه بعضهم، فيما تعانقوا بتأثر بعد الصلاة، متذكرين مصير شعبهم.

الروهينجا يحتفلون بعيد الفطر في إندونيسيا وسط مشاعر الحزن والغربة

وقال “عبد العزيز”، البالغ من العمر 19 عاماً، عندما سُئل عن طريقة الاحتفال بعيد الفطر: “سأظل نائما وأتناول الطعام وأبكي، هذا كل شيء، أما هناك في ميانمار كان لدي أصدقاء، هنا الوضع مختلف، ليس هذا بلدنا”.

وأضاف “محمد شوبير”، مزارع يبلغ من العمر 35 عاماً، الذي يحتفل بعيده الأول في إندونيسيا، أنه سيصلي من أجل العودة إلى ميانمار يوماً ما.

وقال: “دائماً أفكارنا مع وطننا”، متابعاً: “لا نتوقع الكثير من أي حكومة أو دولة في العالم، ولا نعتمد إلا على إرادة الله”.

واستكمل “روزيان”، البالغ من العمر 21 عاماً: “كان العيد في الماضي مليئاً بالفرح في الوطن كان مختلفاً وكنا نحتفل بكل شيء، لكننا الآن نعيش ونظل بلا وطن وهذه الحقيقة تطاردنا”.

وعلى الرغم من تعاطف العديد من السكان في “آتشيه” مع محنة الروهينجا، إلا أن آخرين يرفضون وجودهم، معتبرين أنهم يستنزفون الموارد الشحيحة ويتسببون أحياناً في صدامات مع السكان المحليين.

وناشدت وكالات الإغاثة الحكومة الإندونيسية لقبول المزيد من اللاجئين، لكن إندونيسيا ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، وأنها غير ملزمة بقبول اللاجئين من ميانمار.

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين الروهينجا في إندونيسيا يزيد على 2000 لاجئ معظمهم من النساء والأطفال وصلوا إلى مقاطعتي “آتشيه” و”سومطرة” منذ نوفمبر 2023.

الروهينجا يحتفلون بعيد الفطر في إندونيسيا وسط مشاعر الحزن والغربة

وتزايدت محنة الروهينجا مع تخفيضات كبيرة في المساعدات الخارجية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما زاد المخاوف من تعمق الأزمة في جميع أنحاء آسيا بالنسبة للروهينجا، الذين فر العديد منهم من الاضطهاد في ميانمار.

ورغم إعلان الأمم المتحدة وقف خطة وقف المساعدات الغذائية للاجئين الروهينجا وحصول كل شخص على حصة غذائية شهرية بقيمة 12 دولاراً في كوكس بازار ببنغلادش، و13 دولاراً لكل لاجئي بجزيرة “بهاسان تشار”، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة مع تراجع الدعم من أكبر مانح للمساعدات الخارجية.

وتمكنت الأمم المتحدة بالتعاون مع 113 شريكاً دولياً، من إطلاق خطة الاستجابة المشتركة لعامي 2025- 2026، لجمع 934.5 مليون دولار لدعم الروهينجا بهدف الوصول إلى 1.48 مليون شخص، بما ذلك اللاجئون الروهينجا والمجتمعات المضيفة.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى مخيمات اللاجئين في كوكس بازار ببنغلادش،منتصف مارس الماضي، وتعهده بضمان تمويل المساعدات الإنسانية بعدما وصف تخفيضه بالجريمة.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، وتفاقمت أوضاعهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الانفصالي في نوفمبر 2023، ما أدى إلى حملات نزوح جديدة إلى بنغلادش.

شارك
×