يوليو 3, 2026

الخطر الرقمي يطارد الروهينجا مع تصاعد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة

15 يوليو 2025

وكالة أنباء أراكان

أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، في تقرير لها، الثلاثاء، أن خطاب الكراهية الموجّه ضد اللاجئين الروهينجا انتشر بشكل كبير في الفضاء الرقمي، وارتبط بحوادث واقعية من العنف والكراهية خاصة في بلدان آسيوية مثل إندونيسيا.

واستندت إلى ما حدث في أواخر عام 2023، ومع اقتراب الانتخابات في إندونيسيا، تزامن وصول أكثر من 1,700 لاجئ من الروهينجا إلى إقليم “آتشيه” ومع تصاعد الكراهية الإلكترونية ضدهم وظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة المفوضية لنشر معلومات مغلوطة، أدى ذلك إلى تغير كبير في سلوك السكان المحليين، حيث نظموا احتجاجات ضد رسوّ قوارب اللاجئين ورفضوا استقبالهم بل طردوا بعضهم.

وأضافت أنه في حادثة أخرى، اقتحم مئات الطلاب مبنى كان يأوي لاجئين من الروهينجا في مدينة “باندا آتشيه”، وأجبروا 137 على مغادرته بالقوة، فيما وصفت المفوضية ما جرى بأنه “نتيجة حملة منسقة على الإنترنت من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية”.

وحذرت المفوضية من أن هذه الحملات الإلكترونية المدفوعة بخطابات عنصرية، تسهّل استهداف الروهينجا من قِبل السلطات والمجتمعات وتُعرضهم لانتهاكات مثل الاعتقال القسري والتحقيقات العنيفة وحتى التهجير مجدداً من أماكن لجوئهم المؤقتة.

في هذا السياق، أطلقت المفوضية عدداً من المشاريع التجريبية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني والمنصات التقنية، للحد من خطاب الكراهية الموجه ضد الروهينجا، من بينها حملة في ست دول آسيوية لرصد المحتوى السام ومواجهته بمحتوى إبداعي مضاد.

كما شاركت الناشطتان الروهينجيتان “ياسمين الله” و”حفصة تاميز الدين” في إنتاج فيديو توعوي للرد على الأكاذيب المنتشرة عن مجتمع الروهينجا بطريقة مبتكرة تهدف لتغيير التصورات النمطية.

وتعمل المفوضية على تطوير أدوات حماية رقمية، أبرزها “عدة النزاهة المعلوماتية” لمواجهة التهديدات الرقمية، مؤكدة أن التحديات التي يواجهها الروهينجا تتطلب استجابات محلية ودولية متكاملة، تتضمن شراكات مع شركات التكنولوجيا والحكومات والمنظمات الإنسانية.

والجمعة، حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من انهيار وشيك في الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الروهينجا في بنغلادش، ما لم يتم توفير تمويل إضافي عاجل، فقد تلقى نداء المفوضية لجمع 255 مليون دولار 35% فقط من المبلغ المطلوب.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات منطقة “كوكس بازار” التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، وذلك بعدما فروا من ميانمار جراء تعرضهم لحملة إبادة جماعية شنها جيش ميانمار ضدهم عام 2017، فيما تزايدت موجات نزوحهم بعد تجدد القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023، وهو القتال الذي طالهم بالعنف والتهجير والتجنيد القسري.

شارك
×