يوليو 3, 2026

البحرية البنغلادشية تحتجز 214 روهنجياً أثناء محاولتهم العبور إلى ماليزيا

9 أبريل 2025

وكالة أنباء أراكان | خاص

احتجزت البحرية البنغلادشية، الثلاثاء، قارب صيد على متنه 214 من مواطني الروهينجا، في منطقة “تكناف”، أثناء محاولتهم عبور خليج البنغال في طريقهم إلى ماليزيا.

ووفقاً لبيان صحفي صادر عن  القوات المسلحة البنغلادشية، رصدت البحرية حركة مريبة لقارب الصيد على بعد حوالي 44 ميلاً بحرياً جنوب غرب جزيرة “سانت مارتن”، وعلى الفور اقتربت السفينة الحربية من القارب واعترضت طريقه.

وأوضح البيان، أنه بعد تفتيش القارب، جرى العثور على 214 شخصاً على متنه، من بينهم 118 رجلاً و68 امرأة و28 طفلاً، جميعهم من الروهينجا، كانوا متجهين إلى ماليزيا بنيّة الدخول غير القانوني.

البحرية البنغلادشية تحتجز 214 روهنجياً أثناء محاولتهم العبور إلى ماليزيا
قارب يحمل 214 من الروهينجا في خليج البنغال أثناء محاولة العبور إلى ماليزيا قبل اعتراضه من البحرية البنغلادشية (صورة: مواقع التواصل)

وأشار إلى أن قارب الصيد انطلق في هذه الرحلة البحرية الخطيرة دون الحد الأدنى من شروط السلامة مثل معدات الإنقاذ أو كميات كافية من الطعام والماء أو وسائل الحماية، التي كان من الممكن أن تؤدي إلى كارثة إنسانية في عرض البحر، لكن التدخل السريع والفعّال من البحرية البنغلادشية حال دون ذلك.

وأفاد الناشط الروهنجي “سيف الأركاني”، بأن الرحلة انطلقت 7 أبريل الجاري من منطقة “ساملابور” في “تكناف”، متجهين إلى ماليزيا هرباً من الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش أراكان (الانفصالي).

وأضاف لوكالة أنباء أراكان، أنه لو لم تقم البحرية البنغلادشية بإنقاذهم لكان قد لقوا حتفهم أثناء محاولة العبور إلى ماليزيا، لافتاً إلى أنه جرى تسليمهم إلى مركز شرطة “تكناف موديل ثانا”.

وأوضح أن مالك المركب يدعى “م ف عبدالرحيم”، يقيم بين تايلاند وماليزيا، وهو مهرب محترف للبشر، ويعمل بهذا المجال منذ 2008، ولم يحاسب أمام القانون حتى اليوم.

وفي 22 مارس الماضي، غرق قارب يحمل لاجئين من الروهينجا قبالة سواحل “تكناف”، ونجحت قوات حرس الحدود البنغلادشي بمساعدة صيادين في إنقاذ 25 شخصاً بينهم نساء وأطفال، من إجمالي قرابة 50 شخصاً كانوا على متن القارب، بحسب الناجين.

وتستمر محاولات الروهينجا للفرار من ميانمار حيث يواجهون العنف والقتل والتجنيد القسري من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان، بحثاً عن الأمن في دول مجاورة مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي تشنها ضدهم قوات المجلس العسكري منذ عام 2017.

وهذا الحادث يعكس الوضع المزري الذي يعيشه الروهينجا، الذين يواجهون الموت في رحلات بحرية، في ظل وجود العديد من الحوادث المشابهة منها وفاة 73 لاجئاً من الروهينجا غرقاً في خليج البنغال كان يقلهم متوجهاً إلى تايلاند، نوفمبر الماضي.

شارك
×