وكالة أنباء أراكان
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، الثلاثاء، من أن تخفيضات التمويل تشكل تهديداً متزايداً لحياة اللاجئين الروهينجا في بنغلادش، خاصة مع موسم الأمطار الموسمية، الذي يتوقع أن يفاقم أوضاعهم الإنسانية المتدهورة.
وأوضحت المفوضية في بيان لها، أن مئات الآلاف من اللاجئين يقيمون في ملاجئ مؤقتة مصنوعة من مواد خفيفة، ما يجعلهم عرضة للأمطار الغزيرة والرياح العاتية والانهيارات الطينية، خاصة في مخيمات كوكس بازار التي تفتقر لبنية تحتية قوية.
وأضافت أن التخفيضات في التمويل بدأت تؤثر فعلياً على تقديم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، كما تهدد بإضعاف قدرة الوكالات الإنسانية على الاستجابة الفعالة خلال الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات.
ونبهت المفوضية إلى أن أي ضعف إضافي في الدعم الإنساني قد يؤدي إلى أزمات أعمق بين نحو مليون لاجئ، معظمهم فرّوا من الاضطهاد في ميانمار، ويعتمدون بشكل كامل على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.
وطالبت المجتمع الدولي بتقديم مساهمات مالية عاجلة لضمان استمرارية خدمات الطوارئ، لا سيما خلال الشهور المقبلة التي تشهد هطولاً كثيفاً للأمطار، ما يزيد من خطر الكوارث البيئية في المخيمات المكتظة.
وحذرت المفوضية من أن أي تأخر في التمويل قد يعرض حياة الآلاف من النساء والأطفال وكبار السن للخطر، داعية حكومات العالم والمؤسسات الإنسانية إلى تعزيز التضامن وتحمل المسؤولية المشتركة، مشددة على أن هذه الأزمة لا يمكن أن تتحملها بنغلادش بمفردها.
وسبق أن حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من تفاقم أوضاع الروهينجا في مخيمات كوكس بازار، وذلك بعد تقليص كبير في التمويل أدى إلى توقف مشاريع حيوية لصيانة البنية التحتية، وسط مخاطر متزايدة جراء الأمطار الموسمية.
وسبق أن دعا رئيس حكومة بنغلادش المؤقتة “محمد يونس”، المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم لمساعدة بلاده في التغلب على تخفيضات التمويل، وضمان استمرار البرامج الإنسانية التي تستهدف مجتمع الروهينجا المتضرر.



