وكالة أنباء أراكان
اتهم برلماني هندي حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم في الهند بالضلوع في توطين لاجئي الروهينجا واللاجئين البنغلادشيين في مختلف أنحاء البلاد، لينضم بذلك إلى سلسلة من تبادل الاتهامات بين السياسيين في الهند بشأن الروهينجا.
وقال السياسي “سنجاي سينغ” في مؤتمر صحفي إنه يجب محاسبة وزير الداخلية الاتحادي “أميت شاه” على وجود الروهينجا في البلاد نظراً لأن تأمين الحدود هو مسؤوليته الأساسية، وذلك حسبما نقلت صحيفة “تايمز أوف إنديا” الهندية، الاثنين.
وأضاف عضو حزب “عام آدمي” قائلاً “خلال عشر سنوات ونصف مضت، عمل رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الخارجية على توطين لاجئي الروهينجا ولاجئين من بنغلادش في البلاد، لقد خانوا البلاد من أجل مكاسب انتخابية”.
وتضاف تلك التصريحات إلى سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين حزبي “عام آدمي” و”بهاراتيا جاناتا” باستخدام الروهينجا كورقة للفوز في الانتخابات التشريعية عبر منحهم المأوى أو ضم أسمائهم لقوائم الناخبين، وبين هذا وذاك تستمر أوضاع الروهينجا في الهند في التدهور في ظل ملاحقتهم أمنياً وعدم الاعتراف بهم كلاجئين وتعرضهم للتمييز مقارنة بالمهاجرين من مناطق أخرى.
ويعاني الروهينجا من التضييق عليهم بشكل كبير في الهند حيث يتهمون بدخول البلاد بشكل غير شرعي وتسعى حكومات محلية مثل حكومة ولاية “جامو وكشمير” إلى وقف تدفقهم عبر قطع المرافق عن منازلهم والقبض على أعداد منهم ومن ملاك العقارات ممن يؤجرون لهم المساكن بالمخالفة لقانون البلاد، كما يواجهون الاعتقال التعسفي لمدد مفتوحة في مراكز الاحتجاز في ظروف شديدة الصعوبة.
وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، وتوجه أغلبهم إلى بنغلادش، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش، مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا.


