وكالة أنباء أراكان
أفاد السكان المحليون في منطقة “أيياروادي” المتاخمة لولاية أراكان غربي ميانمار بأن جيش ميانمار طبق حظراً للتجوال في عدة قرى بالمنطقة جراء الصراع الدائر في أراكان.
وذكرت شبكة “أخبار بورما الدولية”، الجمعة، أن حظر التجوال طبق في ست قرى في “أيياروادي” بدءا من الأربعاء من السادسة مساءاً وحتى السادسة صباحاً في ظل محاولة المسؤولين المحليين تحسين الأوضاع الأمنية بالنظر إلى القتال الدائر في بلدة “جوا” بولاية أراكان المجاورة.
وتابعت الشبكة أن القرى التي فرض فيها حظر التجوال تقع بالقرب من جبال أراكان، مشيرة إلى أن القرار مرتبط أيضاً بتمكن جيش أراكان (الانفصالي) من السيطرة على نقطة أمنية على طريق يربط بلدة “جوا” ببلدة “نجاثينغتشونغ” في “أيياروادي” بعد اشتباكات عنيفة مع قوات جيش ميانمار أدت لمقتل وإصابة العديد منهم.
كما أضافت أن قوات جيش ميانمار عملت على تكثيف حضورها الأمني في بلدة “نجاثينغتشونغ” مخافة هجوم جنود جيش أراكان عليها.
ويستمر جيش ميانمار في التضييق على النازحين من أراكان إلى قرى منطقة “أيياروادي”، حيث أفادت إحدى النازحات من أراكان أن النازحين يواجهون التمييز واللوائح الصارمة وعمليات التفتيش الأمني الليلية كما لا يمكن لهم الحصول على الرعاية الطبية.
وكانت التقارير الواردة من المنطقة خلال الأيام الماضية أفادت بمنع جيش ميانمار السكان الفارين من القتال في ولاية أراكان من دخول منطقة “أيياروادي” والتضييق على النازحين والجهات التي تقدم لهم المعونة، كما طالب عدد من النازحين الذين وصلوا قريتي “شوي ثونغ يان” و”تشونجثا” بمغادرة المناطق التي لجأوا عليها في مدة أقصاها أسبوع.
وأجبرت الغارات الجوية المكثفة في بلدتي “جوا” و”تونغوب” العديد من السكان على البحث عن ملجأ في منطقة “أيياروادي”، في ظل استمرار القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي توسعت سيطرته على ولاية أراكان بشكل كبير خلال الشهور الأخيرة إذ بات يسيطر على 14 بلدة آخرها بلدة “آن” بعد سيطرته على مقر القيادة الغربية لجيش ميانمار.
وتستمر المعارك العنيفة في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) منذ تجدد القتال بينهما في نوفمبر من العام الماضي بعدما أطلق جيش أراكان حملة عسكرية للسيطرة على الولاية، ما أدى إلى تزايد موجات النزوح الداخلي بين الروهينجا في أراكان والمناطق المحيطة أو اضطرارهم للفرار باتجاه بنغلادش عبر نهر “ناف”.
