وكالة أنباء أراكان
جدد قائد جيش ميانمار “مين أونغ هلاينغ” دعوته للجماعات المسلحة في أنحاء البلاد للدخول في محادثات سلام لحل الصراع في البلاد، وهي الدعوة الرابعة خلال شهور قليلة لم تلق أي منها ترحيباً من جانب المعارضة أو الجماعات المسلحة .
وقال قائد الجيش، الاثنين، إن الحوار كان دوماً محل ترحيب وأن الباب يظل مفتوحاً لمحادثات السلام والجهود مستمرة لإحلال السلم في البلاد، مشيراً إلى أن عدداً من الجماعات العرقية المسلحة تتجاهل دعوات الدخول في المحادثات.
وتابع “مين أونغ هلاينغ” أن المجلس العسكري عقد اجتماعات مع الأحزاب السياسية والمنظمات العرقية المسلحة وسجل آراءها كمواضيع تطرح للمناقشة والتصويت في البرلمان المقبل، وذلك حسبما نقلت شبكة “ميزيما”، الأربعاء.
وأضاف قائد الجيش أن البلاد لا تزال تواجه صراعات مسلحة بسبب الانقسام الذي أحدثه الحكم الاستعماري، وذلك خلال تصريحات بمناسبة الاحتفال رأس السنة الوطنية الكارينية والذي يوافق 30 من ديسمبر.
وكان قائد جيش ميانمار دعا في 23 من ديسمبر الماضي إلى وقف القتال واللجوء للحلول السلمية، وذلك بعد الدعوة التي أطلقها في 15 من ديسمبر الماضي لوقف القتال في البلاد، وكانت سبقتهما دعوة أطلقها في سبتمبر الماضي لوقف القتال والدخول في حوار سياسي مع الجماعات المسلحة.
وأعلنت منظمة “مراقبة السلام في ميانمار” في 25 من ديسمبر الماضي أن 89 بلدة في مختلف أنحاء البلاد تقع تحت سيطرة الجماعات العرقية المسلحة وقوات المقاومة، مضيفة أن جيش ميانمار فقد القيادة الشمالية الشرقية والقيادة الغربية في البلاد.
وكان جيش أراكان (الانفصالي) أعلن قبل أيام ترحيبه بالاستثمارات الأجنبية في ولاية أراكان وتعهده بحمايتها وذلك بعد سيطرته على مساحات واسعة من الولاية، وإعلانه فرض نشيد وطني جديد على المدارس في المناطق الواقعة تحت سيطرته، فيما رآه مراقبون تثبيتاً لسيطرته على الولاية.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ إقدام المجلس العسكري على الإطاحة بالحكومة المنتخبة في انقلاب نفذه عام 2021، متعهداً بإجراء انتخابات جديدة لم تتم حتى الآن، ومنذ الانقلاب نشطت الجماعات العرقية المسلحة بشكل واسع في مختلف أنحاء البلاد وتمكنت من السيطرة على العديد من المناطق.