وكالة أنباء أراكان
أدان المجلس الاستشاري للوحدة الوطنية في ميانمار، الثلاثاء، دعم روسيا العلني لجيش ميانمار وزعيمه “مين أونغ هلاينغ” رغم الاتهامات الموجهة له من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية.
وأعرب المجلس التابع لحكومة الوحدة الوطنية المعارضة عن إدانته الشديدة لدعم روسيا “للانتخابات الوهمية” التي يخطط لها جيش ميانمار، وأكدت أنه سيتم إلغاء جميع المعاهدات والاتفاقيات غير المشروعة في عهد ميانمار الفيدرالية الديمقراطية المستقبلية.
وقال المجلس في بيان إن إرسال أفراد روس تحت ستار “مراقبة الانتخابات غير القانونية” ثم إرسال أفراد مسلحين لحمايتهم هو “خطة مسبقة لقمع الاضطرابات المدنية السلمية المحتملة كما يعد بمثابة غزو مخطط لميانمار”، وذلك حسبما أوردت شبكة “ميزيما”.
وأردف البيان أن “مين أونغ هلاينغ” الذي ارتكب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خسر قدرات عسكرية ومساحات واسعة من الأراضي خلال الصراع المسلح في البلاد، وبالتالي لا توجد فائدة قد تحصل عليها روسيا من دعم المجلس العسكري في ميانمار.
وأكد المجلس الاستشاري أن الدعم الروسي لجيش ميانمار لا يسيء فقط لرغبة شعب ميانمار بل قد يزعزع استقرار منطقة جنوب شرق آسيا، كما أن إمداد جيش ميانمار بالتكنولوجيا النووية سيثير العسكرة داخل مناطق جنوب شرق آسيا وخليج البنغال.
ويواجه “مين أونغ هلاينغ” مخاطر تعرضه للاعتقال بعدما تقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر الماضي بطلب إصدار مذكرة اعتقال بحقه على خلفية مسؤوليته عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الروهينجا تشمل اضطهادهم وترحيلهم خلال عامي 2016 و2017.
وكان جيش ميانمار أطلق في شهر أكتوبر الماضي عملية إحصاء سكاني لإعداد قوائم الناخبين للانتخابات المقررة العام المقبل، وسط معارضة كبيرة وتخوفات من استغلال البيانات.
وتعصف الاضطرابات بميانمار منذ إقدام المجلس العسكري على إطاحة الحكومة المنتخبة عام 2021 متعهداً بإجراء انتخابات جديدة لم تتم حتى الآن، ومنذ الانقلاب نشطت الجماعات العرقية المسلحة بشكل واسع في مختلف أنحاء البلاد وتمكنت من اليسيطرة على العديد من المناطق.