ميليشيات أراكان تمنع الروهينجا من العودة إلى قراهم ومخاوف من خطة لمحو وجودهم

مجموعة من عناصر جيش أراكان داخل أحد المعسكرات التابعة له (صورة: Stimson Center)
مجموعة من عناصر جيش أراكان داخل أحد المعسكرات التابعة له (صورة: Stimson Center)
شارك

وكالة أنباء أراكان | خاص

منعت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) سكان قرى من الروهينجا في شمال مونغدو بولاية أراكان غربي ميانمار من العودة إلى ديارهم رغم مرور أكثر من 14 شهراً على تهجيرهم القسري، ما أثار مخاوف من خطة ممنهجة لمحو وجود الروهينجا واستبدالهم بمستوطنين من الراخين.

وذكرت تقارير محلية، بأن ميليشيات أراكان في 18 يونيو 2024 أجبرت سكان قرى عدة منها “ثي هوت آي”، على مغادرة منازلهم فوراً أثناء استعدادهم لذبح الأضاحي، فهربت العائلات تاركة خلفها منازلها ومواشيها وممتلكاتها.

ورغم السماح لمعظم الراخين بالعودة بعد سقوط آخر كتائب جيش ميانمار لكن أبقى 3 قرى على الأقل هي “كوليزبانغا” و”باكا غونا” و”هاوار بيل” في حالة نزوح قسري.

واتهم سكان محليون عناصر من الراخين بنهب ممتلكاتهم بمساعدة ميليشيات أراكان، مؤكدين أنهم يعيشون في أوضاع إنسانية مأساوية داخل قرى أخرى، مطالبين بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم.

وقال أحد القرويين لـ”وكالة أنباء أراكان”: “نعيش في خيام مؤقتة منذ أكثر من عام، أطفالنا بلا تعليم، ومرضانا بلا علاج، ما نريده ببساطة هو العودة إلى بيوتنا وأرضنا التي ورثناها عن آبائنا”.

وكشف نازح من الروهينجا زار “هاوار بيل”، أن القرية أُعيد توطينها تقريباً بالكامل بمستوطنين من الراخين، محذراً من خطة تهدف لمحو وجود الروهينجا، وهو ما أيده مقطع فيديو مسرّب لشقيق قائد ميليشيات أراكان “تون مرون ناينغ”، الذي دعا فيه إلى استبدال سكان بوثيدونغ ومونغدو بالراخين تدريجياً.

ومنذ سيطرة ميليشيات أراكان على مدينة مونغدو في 8 ديسمبر الماضي، واصلت انتهاكاتها بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادرت ممتلكاتهم الثمينة وشرّدت الكثير من العائلات.

وفرضت قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منعت حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرضت رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.

وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.