جيش أراكان يمنع الحركة التجارية بين ميانمار وبنغلادش بعد السيطرة على “مونغدو”

قوارب الصيد راسية بالقرب من بلدة "جوا" في ولاية أراكان غربي ميانمار، 11-5-2023 (صورة: AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

منع جيش أراكان حركة القوارب والسفن التي تنقل بضائع مستوردة من ميانمار إلى بنغلادش بعد سيطرته على مدينة مونغدو في ولاية أراكان، الأحد الماضي، وفرضه قيود على حركة العبور عبر نهر ناف على الحدود بين البلدين.

وذكرت مصادر محلية أنه منذ يوم السبت الماضي وحتى ظهر أمس الخميس، لم تتمكن أي سفينة أو قارب صيد محمّلة بالبضائع المستوردة من ميانمار من الوصول إلى ميناء تكناف البري في بنغلادش، وجاء ذلك بعد فقدان الاتصال مع السفن القادمة من ميانمار، مما تسبب في تعطل كبير في حركة التجارة الحدودية.

وأفاد تجار ميانماريون بأن جيش أراكان، الذي يسيطر حالياً على مدينة مونغدو في ولاية أراكان، يسعى للاستيلاء على مدينة سيتوي (أكياب)، عاصمة الولاية، وإذا تحقق ذلك، فمن المتوقع أن تصبح ولاية أراكان بأكملها تحت سيطرة جيش أراكان، مما سيؤدي إلى توقف كامل لحركة التجارة بين ميانمار وبنغلادش.

وقال سيد محمد أنور حسين، مدير شركة “يونايتد لاند بورت” المحدودة، إن آخر سفينة صيد محمّلة بالأسماك وصلت إلى ميناء تكناف كانت يوم الجمعة الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تصل أي سفن أخرى، والسفن التي كانت تحمل عادةً “البصل والزنجبيل والثوم والأسماك المجففة والمجمدة” من ميانمار أصبحت عاجزة عن الوصول بسبب القيود المفروضة.

وأكد إحسان الدين، المسؤول التنفيذي  في منطقة “تكناف أوبازيلا نيرباهي” (UNO)، أن جيش أراكان فرض حظراً شاملاً على جميع أنواع الملاحة في مياه نهر ناف منذ سيطرته على مونغدو في 8 ديسمبر، وشمل الحظر قوارب الصيد والتجارة القادمة من تكناف، كجزء من إجراءات أمنية تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على المنطقة، بحسب وسائل إعلامية بنغلادشية.

في المقابل، شددت بنغلادش إجراءاتها الأمنية على الحدود، حيث عزز خفر السواحل وحرس الحدود (BGB) الدوريات البرية والمائية، وأوضح الرائد سيد اشتياق مرشد، القائم بأعمال نقيب كتيبة “تكناف-2″، أن بنغلادش تتبنى موقفاً صارماً بشأن أمن الحدود، مؤكداً أنه لن يُسمح لأي شخص بدخول البلاد بشكل غير قانوني.

وكان جيش أراكان أعلن السيطرة على مقر الكتيبة الذي يعد آخر معاقل جيش ميانمار في “مونغدو”، وهي الكتيبة التي كثف جيش ميانمار من غاراته الجوية خلال شهر نوفمبر الماضي لتزويدها بالمؤن والحول دون سقوطها.

واستطاع جيش أراكان السيطرة على مناطق واسعة من ولاية أراكان منذ شن حملة عسكرية ضد جيش ميانمار في نوفمبر من عام 2023 للسيطرة عليها، ويقع الروهينجا في مرمى الصراع المتجدد بين الجانبين إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالقتل والعنف والتجنيد القسري، كما اضطرت أعداد كبيرة منهم النزوح داخلياً أو خارجياً باتجاه بنغلادش عبر نهر “ناف”.

 

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.