وكالة أنباء أراكان
أفادت مصادر محلية في ولاية أراكان غربي ميانمار بتدمير عشرات المنازل والمحال التجارية جراء الضربات الجوية والمدفعية التي شنها جيش ميانمار على بلدة “تونغوب” في الولاية.
وأوضح السكان المحليون أن طائرة تابعة لجيش ميانمار ألقت قنبلتين بالبلدة، الأربعاء، اعتقاداً بوجود عدد من قوات جيش أراكان (الانفصالي) بها، ما أدى لاشتعال الحرائق في كنيسة وتدمير 20 منزلاً على الأقل، وذلك حسبما ذكرت شبكة “نارينجارا نيوز”.
وتابعت الشبكة أن قنبلتين ألقتهما طائرات جيش ميانمار، الثلاثاء، على سوق بلدة “تونغوب” أدتا إلى تدمير نحو 70 متجراً.
كما أضافت إحدى السكان أن ضربات المدفعية التي أطلقتها إدارة العمليات العسكرية رقم 5 التابعة لجيش ميانمار أصابت مناطق قريبة من السوق وأشعلت النيران في عدد كبير من المنازل الملاصقة له، مشيرة إلى أن سوق البلدة تدمر جراء القذائف منذ بدء الصراع.
ولا زال جيش ميانمار يلجأ لشن غارات جوية في مختلف مناطق “تونغوب” بما فيها المناطق المدنية سعياً لإبطاء تقدم قوات جيش أراكان، وكان 22 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح جراء غارة شنتها طائرات جيش ميانمار في البلدة قبل أيام.
كما يستمر جيش أراكان في استهداف إدارة العمليات العسكرية رقم 5 وهي القاعدة العسكرية الأخيرة المتبقية لجيش ميانمار في البلدة، بعدما أعلن قبل أيام إتمامه السيطرة على بلدة “تونغوب” بعد انتزاع السيطرة على 10 قواعد عسكرية تابعة لجيش ميانمار.
وتعد ولاية أراكان مسرحاً للقتال المتجدد بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي يسعى منذ نوفمبر من العام الماضي للسيطرة على الولاية، ويقع الروهينحا بين رحى الصراع بين الجانبين، إذ يجدون أنفسهم مستهدفين بالعنف والقتل والتجنيد القسري من جيش أراكان من جهة، ومن جيش ميانمار الذي يستهدفهم بحملة إبادة جماعية منذ عام 2017 من جهة أخرى.
وأدى استمرار القتال والحصار إلى تدهور الأوضاع المعيشية للسكان في أراكان ونقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية وتفشي الأمراض، وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن أكثر من مليوني شخص في أراكان قد يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء بحلول عام 2025.