اعتقال أكثر من 360 روهنجياً في بوثيدونغ على يد ميليشيات أراكان

عناصر من ميليشيات أراكان داخل أحد الوحدات العسكرية في أراكان (صورة: The Irrawaddy)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أفادت مصادر محلية، بأن أكثر من الروهينجا تم احتجازهم على يد ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) في سلسلة عمليات نفذت في مدينة بوثيدونغ في وقت سابق من هذا الشهر، ما أثار مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.

وذكرت المصادر، حسبما أعلنت “شبكة استفلال أراكان”، أن عمليات الاحتجاز جرت في 12 فبراير 2024 واستهدفت عدة قرى وأحياء مأهولة بالروهينجا، فيما وجهت ميليشيات أراكان إلى المحتجزين اتهامات بوجود صلات مع جيش ميانمار.

وبحسب التقارير المحلية، شملت الاحتجازات 87 شخصاً من الحي رقم 5 في بلدة بوثيدونغ، و135 شخصاً من قرية سين ين باين، و95 شخصاً من قرية نياونغ تشاونغ، و44 شخصاً من قرية تاونغ بازار.

وأفاد السكان، بأن ميليشيات أراكان فرضت قيوداً صارمة على الحركة والاتصالات، حيث جرى مصادرة الهواتف المحمولة، وأصبح السفر داخل وخارج البلدة تحت مراقبة مشددة، مما زاد من حالة الخوف بين السكان المحليين.

كما أعرب بعض القرويين عن قلقهم من الألغام التي يُزعم زرعها بالقرب من طرق الوصول إلى القرى، ما يشكل خطراً على المدنيين، فيما حذر مراقبو حقوق الإنسان من أن الاعتقالات الجماعية والقيود المفروضة قد تزيد من هشاشة الوضع الإنساني في شمال ولاية أراكان.

وخلال يناير الجاري، اعتقلت ميليشيات أراكان ثلاثة أشخاص من الروهينجا، بينهم طالب قاصر وسيدة، من مجموعة قرى “غوتا بين” التابعة لبلدة “بوثيدونغ” بولاية أراكان، بذريعة الاشتباه في انتمائهم إلى جيش تحرير الروهينجا في أراكان (ARSA).

ويعاني الروهينجا تحت حكم ميليشيات أراكان من انتهاكات واسعة تشمل إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، ومصادرة ممتلكاتهم الثمينة وتشريد الكثير من العائلات، وفرض قيوداً صارمة تمنع حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية.

وأطلقت ميليشيات أراكان حملة عسكرية في نوفمبر 2023 ضد جيش ميانمار للسيطرة على الولاية، وتمكنت من السيطرة على 14 من أصل 17 مدينة، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.