وكالة أنباء أراكان
يواجه مئات من نساء الروهينجا الحوامل والمرضى بأمراض مزمنة وحالات الطوارئ الطبية خطراً شديداً على حياتهم في مونغدو بولاية أراكان، بعدما فرضت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) إغلاقاً كاملاً للحدود مع بنغلادش، ما حرمهم من الوصول إلى العلاج الطبي الذي اعتادوا تلقيه عبر الحدود.
وقال سكان محليون، إن سلطات الإدارة التابعة لميليشيات أراكان في المنطقة (6) عقدت اجتماعاً مع رؤساء القرى في 24 سبتمبر، وأعلنت خلاله منع التنقل عبر الحدود بشكل كامل، بما في ذلك الحالات الطبية الطارئة، وفقاً لما أعلنته “مونغدو ديلي نيوز”.
وأوضح مسؤول محلي في الاجتماع: “لن يُسمح لأي شخص، حتى النساء الحوامل أو المرضى، بالعبور إلى بنغلادش لتلقي العلاج”.
ويأتي القرار في وقت تعاني فيه ولاية أراكان من نقص حاد في الأدوية والخدمات الصحية، نتيجة إغلاق الطرق البرية والنهرية المؤدية إلى وسط ميانمار منذ تجدد القتال بين ميليشيات أراكان وجيش ميانمار.
وأشار السكان إلى أن معظم الأطباء غادروا المنطقة، ولم يتبق سوى طبيب واحد يعمل بالتناوب بين مستشفى مونغدو الحكومي ومستشفى “كيمينغ تشونغ”، وسط نقص كبير في المعدات والمستلزمات الطبية، فيما يعتمد المستشفى على 3 أو 4 ممرضات فقط، مع غياب الأدوية الأساسية.
وأوضحوا أن مستشفى “كيمينغ تشونغ” يرفض استقبال مرضى الروهينجا، بينما يفتقر مستشفى مونغدو للإمكانات اللازمة، ما كان يدفع المرضى، خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، إلى التوجه سابقاً إلى بنغلادش للعلاج، وهو ما أصبح مستحيلاً الآن.
وذكر الأهالي، أن عدداً من الروهينجا الذين عبروا في السابق إلى بنغلادش بتصاريح علاج من ميليشيات أراكان عالقون حالياً عند الحدود، فيما اعتقل آخرون لدى عودتهم، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني.
ومنذ سيطرة ميليشيات أراكان على مدينة مونغدو، واصلت انتهاكاتها بحق الروهينجا ومنها إغلاق منازلهم بعد شكاوى كيدية، والاستيلاء عليها، كما صادر ممتلكاتهم الثمينة وشرّد الكثير من العائلات.
وفرضت قيوداً صارمة على الروهينجا حيث منعت حركتهم بين القرى، بعد تقييدها عبر شبكة من نقاط التفتيش الأمنية عند مداخل ومخارج كل قرية روهنجية، كما فرضت رسوماً على المشاة ومالكي الدراجات النارية من الروهينجا مقابل السماح لهم بعبور الجسور.
